واستشهد بها من المسلمين « 1 » نحوا من عشرين رجلا منهم : « الأسود الراعي « * » » وقتل « 2 » - عليه السلام - من يهودها صبرا « كنانة بن الربيع « 3 » » زوج « صفية أم المؤمنين » - رضي الله عنها - ضرب عنقه « محمد بن مسلمة » بأخيه « محمود بن مسلمة » .
هامش
( 1 ) حول شهداء الصحابة في « خيبر » .
اختلفت الروايات في عددهم :
أ - ابن إسحاق كما في « السيرة النبوية » لابن هشام 4 / 46 جعلهم تسعة عشر رجلا ، وذكر أسماءهم فقال : « وهذه تسمية من استشهد ب « خيبر » من المسلمين من قريش ، ثم من أمية بن عبد شمس ، ثم من حلفائهم : ربيعة بن أكثم بن سخبرة . . . إلخ » . اه : السيرة النبوية .
ب - ابن سعد في « الطبقات » 2 / 77 - 78 ، جعلهم سبعة عشر رجلا .
ج - الحافظ مغلطاي في « الإشارة » ص 280 جعلهم : خمسة عشر .
د - العلامة المنصور فوري - كما في « الرحيق المختوم » للشيخ صفي الرحمن المباركفوري ص 377 - قال : « . . . إني وجدت بعد التفحص 23 ثلاثة وعشرين اسما ، واحدا منها في الطبري فقط ، وواحدا عند الواقدي فقط . . . إلخ » اه : الرحيق المختوم .
( * ) و « الأسود الراعي » ذكر قصته ابن إسحاق كما في « السيرة النبوية » لابن هشام 4 / 46 فقال :
« وكان من حديث الأسود الراعي - فيما بلغني - أنه أتى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وهو محاصرا لبعض حصون خيبر ، ومعه غنم له ، كان فيها أجيرا لرجل من يهود ، فقال يا رسول الله : أعرض علي الإسلام ، فعرضه عليه فأسلم - وكان رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم لا يحقر أحدا أن يدعوه إلى الإسلام ، ويعرضه عليه ، فلما أسلم ، قال يا رسول الله : إني كنت أجيرا لصاحب هذه الغنم ، وهي أمانة عندي ؛ فكيف أصنع بها ؟ قال : « اضرب في وجوهها فإنها سترجع إلى ربها » - أو كما قال - فقال الأسود : فأخذ حفنة من الحصى فرمى بها في وجوهها ، وقال : ارجعي إلى صاحبك ، فوالله لا أصحبك أبدا ، فخرجت مجتمعة كأن سائقا يسوقها ، حتى دخلت الحصن ، ثم تقدم إلى ذلك الحصن ليقاتل مع المسلمين ، فأصابه حجر فقتله ، وما صلى صلاة قط ؛ فأتى به رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، فوضع خلفه ، وسجى بشملة ، كانت عليه ، فالتفت إليه رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، ومعه نفر من أصحابه ، ثم أعرض عنه ، فقالوا يا رسول الله : لم أعرضت عنه » ؟ ! قال : « إن معه زوجتيه من الحور العين » اه : السيرة النبوية .
( 2 ) قوله : « وقتل من يهودها . . . صبرا » قتل « الصبر » قال عنه الفيروزآبادي في « القاموس المحيط » : « صبر الإنسان وغيره على القتل : أن يحبس ، ويرمى حتى يموت ، وقد قتله صبرا . . . إلخ » اه : القاموس .
وقتل رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم كما قال ابن سعد في « الطبقات » 2 / 77 ثلاثة وتسعين رجلا . . . ذكر منهم : « الحارث أبو زينب » ، و « مرحب » و « أسير » و « أسير » ، و « ياسر » ، و « عامر » ، و « كنانة بن أبي الحقيق » وأخوه ، وقال : وإنما ذكرنا هؤلاء وسميناهم لشرفهم اه : الطبقات .
( 3 ) حول قتل « محمد بن مسلمة » ل « كنانة بن أبي الحقيق » بأخيه « محمود . . . » قال ابن الأثير -