واستعمل على المدينة « زيد بن حارثة » ، فسار حتى بلغ « سفوان » - كحيوان - :
واد معروف من ناحية « بدر » ، ففاته « كرز » فلم يلق كيدا .
و ( كان ) كرز ( أغار على سرح المدينة « 1 » ) وهو يرعى بالعقيق « 2 » ( بعد ذلك بعشرين يوما « 3 » ) .
[ غزوة بدر الكبرى ]
( فلما أتت لهجرته صلى اللّه عليه وسلّم سنة وثمانية أشهر ، وسبعة عشر يوما غزا غزوة بدر ) الكبرى ، وتسمى العظمى ، والثانية ، و « بدر القتال « 4 » » ، وهي البطشة الكبرى التي أعز
هامش
( 1 ) « السرح » : الشجر العظام والسرح : الإبل والمواشي التي تسرح للرعي بالغداة .
( 2 ) وعن الغزوة قال ابن حزم : . . . خرج رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم في ربيع الأول ، على رأس ثلاثة عشر شهرا . . . من مهاجرة في إثر « كرز . . . » لإغارته على سرح المدينة ، وكان يرعى ب « الجماء » ونواحيها ، وحمل لواءه « علي بن أبي طالب » ( وكان أبيض ) ، واستخلف على المدينة « زيد بن حارثة » اه - : سبل الهدى والرشاد للصالحي بتصرف .
( 3 ) وحول وقت الغزوة انظر : المصادر والمراجع الآتية :
- ( مغازي الواقدي ) بدر الأولى 1 / 12 .
- ( الثقات ) للإمام ابن حبان 1 / 147 .
- ( الدرر في المغازي والسير ) للإمام ابن عبد البر غزوة بدر الأولى ص 106 .
- ( الكامل في التاريخ ) للإمام ابن الأثير 2 / 11 .
- ( زاد المعاد بحاشية المواهب ) للإمام ابن القيم 4 / 38 .
- ( الرحيق المختوم ) للصديق فضيلة الشيخ صفي الرحمن المباركفوري .
( 4 ) حول تسميتها ببدر القتال ، وغيره ، قال الإمام الزرقاني في ( شرح المواهب ) 1 / 406 :
سميت ب « بدر القتال » لوقوعه فيها دون الأولى ، والثانية ، وتسمى أيضا « بدر الفرقان » ، وهي قرية مشهورة بين مكة ، والمدينة ، على نحو أربع مراحل من المدينة . قاله النووي .
وفي ( معجم ما استعجم ) للبكري - 1 / 231 ، 232 - قال : « تقع على ثمانية وعشرين فرسخا - الفرسخ : مقياس قديم يقدر بثلاثة أميال . والميل البري 1609 مترا - من المدينة يذكر ، ولا يؤنث : اسم ماء نسبت إلى « بدر بن يخلد بن النضر . . . » . وقيل : « بدر بن كلدة » . وقيل : نسبت القرية إلى « البدر » اسم البئر التي بها سميت ؛ لاستدارتها ك « بدر » السماء ؛ أو كما قال « مغلطاي » - الإشارة ص 435 - سميت البئر « بدرا » لصفاتها ، أي : صفاء مائها ، ورؤية البدر فيها . . . وحكى الواقدي إنكار كله ، عن غير واحد من شيوخ بنى « غفار » ؛ وإنما هي ماؤنا ومنازلنا ، وما ملكها أحد يقال له : « بدر » ؛ وإنما علم عليها كغيرها من البلاد .