( مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار ) .
ومن الله - تعالى - أسأل العصمة ، والتوفيق ، والهداية لأقوم طريق ، وبه - تعالى - أستعين ؛ لأنه قوي .
قال المؤلف « 1 » - رحمه الله تعالى - :
هذا ذكر ما يحق « 2 » على المرء المسلم حفظه ، ويجب على ذي الدّين معرفته من نسب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ومولده ، ومنشئه ، ومبعثه ، وذكر أحواله في مغازيه ، ومعرفة أسماء ولده « 3 » ، وعمومته وأزواجه ؛ فإن للعارف بذلك رتبة تعلو « 4 » على رتبة من جهله ، كما أن للعلم به حلاوة في الصدور « 5 » ، ولم تعمر مجالس الخير بعد كتاب الله عز وجل بأحسن من أخبار رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم .
وقد أتينا « 6 » في مختصرنا هذا من ذلك ذكرا ، والله نستهديه التوفيق ، وإياه نسأل الصلاة على زين المرسلين وسيد العالمين ، وخاتم النبيين ، وإمام المتقين « 7 » أبي
هامش
- ملحوظة :
1 - ما بين الأقواس المعكوفة من ( الوفيات ) لابن خلكان .
2 - مكان النقاط كلمات غير واضحة ، مع وجود طمس لبعض الكلمات ، والله أعلم .
( 1 ) المؤلف هو : الإمام أحمد بن فارس ، وسأضع قوله بين أقواس معكوفة هكذا [ ] من أول الكتاب إلى آخره مع ضبطها بالشكل - إن شاء الله تعالى - .
( 2 ) انفردت نسخة المكتبة الأزهرية - ز - دون بقية النسخ بقوله : « . . . ما يجب . . . » بدل قوله :
« . . . ما يحق » وكلاهما صواب .
( 3 ) في « ز » - وهي رمز نسخة الأزهر ، وفي نسخة مصطفى الحلبي المطبوعة 1395 ه / 1940 م ، وسوف أرمز لها برمز « ح » - « أولاده » بدل « ولده » وكلاهما صواب ؛ لأن الولد يطلق على الواحد والجمع . انظر : ( المواهب اللدنية مع شرحها » ( 1 / 71 ) .
( 4 ) في نسخة « أ » ، وهي النسخة المصورة من معهد المخطوطات بالقاهرة ، ونسخة « مظهر الفاروقي » بالجامعة الإسلامية ، كتب الناسخ :
( تعلوا ) بألف بعد واو الفعل ، وهذا سهو من الناسخ ؛ لأن الفعل المضارع المعتل بالواو ، لا تقع بعده الألف .
( 5 ) في حاشية نسخة [ أ ، م ] ورد « الصدور » .
أما بقية النسخ ، وهي : [ ب ، ز ، ه ، ط ، ح ] فقد جاء فيها لفظ « الصدر » ، وكلاهما صواب .
( 6 ) في النسخ [ ب ، ز ، م ، ه ، ط ، ح ] « أثبتنا » بدل « أتينا » ، والله أعلم .
( 7 ) حول ختمه وإمامته للمتقين صلى اللّه عليه وسلّم ، أخرج ابن ماجة في سننه كتاب ( إقامة الصلاة ) ، باب الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلّم ( 1 / 293 ) رقم : 906 : عن عبد الله بن مسعود ، قال : « إذا صليتم على رسول -