وقيل : في صفر ، وقيل : في الثاني عشر من شهر رمضان ، وقيل : في شهر ربيع الآخر ، والصحيح الأول .
وكان قدوم أصحاب الفيل ذلك في المحرم . وليلة ميلاده انشق إيوان كسرى حتى سمع صوته ، وسقط منه أربع عشرة شرفة ، وخمدت نار فارس ، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، وغاضت بحيرة ساوة « 1 » ورأت أمه آمنة حين وضعت كأنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام « 2 » .
وولد صلى اللّه عليه وسلم [ ص / 6 ] مختونا مسرورا « 3 » مقبوضة أصابع يديه ، مشيرا بالسبابة كالمسبّح بها .
وروى أن عبد المطلب ختنه يوم سابعه ، وجعل له مأدبة ، وسماه محمدا
وروى أن جبريل عليه السلام ختنه حين طهّر قلبه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان إبليس يخرق السماوات السبع ، فلما ولد عيسى صلى اللّه عليه وسلم حجب من ثلاث سماوات ، وكان يصل إلى أربع ، فلما ولد محمد « 4 » صلى اللّه عليه وسلم حجب من السبع ، ورميت الشياطين بالشهب الثواقب .
وروى أن إبليس رنّ أربع رنات ، رنة حين لعن ، ورنة حين أهبط ، ورنة حين ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ورنة حين نزلت فاتحة الكتاب « 5 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : ساوت ، وما أثبته هو الصحيح ، وهي بحيرة ساوة ما بين همذان وقم من بلاد فارس . انظر معجم البلدان لياقوت الحموي 3 / 179 .
( 2 ) الخبر في الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 1 / 63 ، ودلائل النبوة للبيهقي 1 / 126 وما بعدها ، وقال النويري في نهاية الأرب 16 / 64 : " قد توافرت الأخبار الصحيحة بذلك " .
( 3 ) مسرورا : أي قطعت سرته ، لسان العرب لابن منظور ( سرر ) .
( 4 ) في النسخة ( ب ) : سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
( 5 ) ورد هذا الخبر في كتاب الاكتفاء في مغازى رسول اللّه للكلاعى 1 / 168 ، والروض الأنف للسهيلى 1 / 105 .