وتوفى عبد اللّه والد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بدار النابغة « 1 » بالمدينة ، عند أخواله بنى عدى بن النجار ، هذا هو المشهور « 2 » .
وأغرب عبد الغنى « 3 » فحكى قولا أنه توفى بالأبواء بين مكة والمدينة . وتوفى عبد اللّه ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حمل على الصحيح « 4 » قيل : قبل ولادته بشهرين ، وقيل : توفى وله شهران ، وقيل : سبعة أشهر ، وقيل : ثمانية وعشرون شهرا « 5 » ،
ولعبد اللّه يوم توفى خمس وعشرون سنة ، وقيل : ثمان وعشرون ، وقيل : ثلاثون ، وقيل : ثمان عشرة ، وترك أم أيمن ، وخمسة أجمال ، وقطعة غنم ، وسيفا ، وهو مأثور ، فورث ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 6 » .
مولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
المشهور أن سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولد بمكة عام الفيل ، وقيل : بعده بثلاثين يوما « 7 » وقيل بأربعين ، في شهر ربيع الأول ، يوم الاثنين « 8 » وقيل : ثمانية ، وقيل : ثاني عشرة ، ولم يذكر ابن إسحاق غيره « 9 » .
هامش
( 1 ) قال ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 1 / 61 : هو رجل من بنى عدى ابن النجار ، في الدار التي إذا دخلتها فالدويرة عن يسارك .
وانظر تاريخ الطبري 2 / 165 قال : فنزل بالمدينة - وهو مريض - فأقام بها حتى توفى ودفن في دار النابغة ، في الدار الصغرى ، إذا دخلت الدار على يسارك في البيت .
( 2 ) قال ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 1 / 61 : قال محمد بن عمر الواقدي : هذا هو أثبت الأقاويل .
( 3 ) هو الإمام تقى الدين أبو محمد الحافظ عبد الغنى بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجماعيلى الحنبلي المتوفى سنة 600 ه ، صاحب التصانيف الكثيرة الكبيرة الشهيرة ، انظر شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 5 / 345 ، 346 .
( 4 ) انظر النص في المختصر في سيرة سيد البشر لشرف الدين الدمياطي الورقة ( 4 ) .
( 5 ) انظر الروض الأنف للسهيلى 1 / 107 .
( 6 ) انظر أنساب الأشراف للبلاذري 1 / 96 ، وتلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي ص 7 .
( 7 ) في الأصل " عاما " والصحيح ما أثبته ، ولعل الخطأ تصحيف من الناسخ .
( 8 ) الخبر في سيرة ابن هشام 1 / 171 ، وفي جامع الترمذي 4 / 589 حديث حسن غريب ، ودلائل النبوة للبيهقي 1 / 74 ، أنه ولد يوم الاثنين عام الفيل " .
( 9 ) ذكره ابن هشام في السيرة النبوية 1 / 171 عن محمد بن إسحاق قال : ولد رسول اللّه صلى اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول عام الفيل .