6 - التعليل والترجيح :
يتمثل هذا في ترجيح الروايات والأخبار وذكر الصحيح منها وبيان ما هو باطل وذلك على النحو التالي :
في كثير من الأمور الراجحة يذكر القاضي ابن جماعة الأمر الراجح فيها ويقول :
" هذا هو المشهور " « 1 » كما حدث أثناء كلامه عن حمل السيدة آمنة أم النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، ووفاة عبد اللّه والد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بدار النابغة بالمدينة عند أخواله بنى عدى بن النجار .
وعند الحديث عن مولد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) يقول : " المشهور أن سيدنا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ولد بمكة عام الفيل ، وقيل بعده بثلاثين عاما ، وقيل بأربعين عاما ، في شهر ربيع الأول ، يوم الاثنين قيل : لعشرة خلت منه ، حين طلع الفجر ، وقيل : ثانيه ، وقيل :
ثالثه وقيل : ثامنه ، وقيل : ثاني عشرة ، وقيل : في صفر ، وقيل : في الثاني عشر من رمضان ، وقيل : في شهر ربيع الآخر ، والصحيح الأول " « 2 » .
وفي الحديث عن وفاة آمنة أم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) يقول : وقيل : توفيت آمنة أم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بمكة ، ودفنت في شعب من شعاب الحجون بمكة ، وقيل : توفيت وله ( صلى اللّه عليه وسلم ) ثمان سنين ، وقيل : سبع ، وقيل : أربع ، والمشهور ما حكيناه أولا من أنها توفيت بالأبواء ورسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ابن ست سنين " « 3 » .
ويقول القاضي ابن جماعة : سئل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، أتذكر موت عبد المطلب ؟ قال :
نعم ، أنا يومئذ ابن ثمان سنين ، قاله الشيخ شرف الدين الدمياطي ، وجزم به ، وهو المشهور « 4 » .
وفي الحديث عن ميلاد عبد اللّه بن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) يقول القاضي ابن جماعة : ثم ولد له عبد اللّه بعد النبوة ، على الصحيح ، ويسمى الطيب والطاهر على الصحيح « 5 » .
هامش
( 1 ) المخطوطة ص 4 .
( 2 ) المخطوطة ص 4 .
( 3 ) المخطوطة ص 8 .
( 4 ) المخطوطة ص 9 .
( 5 ) المخطوطة ص 43 .