في جمادى الآخرة سنة ثلاث من الهجرة ، وماتت في شعبان سنة تسع ، وبهما سمى عثمان " ذا النورين " « 1 » .
وأما فاطمة - رضى اللّه عنها - فتزوجها على - رضى اللّه عنه - ودخل بها مرجعهم من بدر ، فولدت له حسنا وحسينا ومحسنا ، مات صغيرا ، وأم كلثوم وزينب ، وتزوج زينب عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، فولدت له عليا ، له عقب وماتت فاطمة - رضى اللّه عنها - بعد النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) بستة أشهر ، وقيل ثمانية ، وقيل : بثلاثة أو دونها ، والقول الأول اختيار عبد الغنى وجماعة من العلماء « 2 » .
ثم ولد له عبد اللّه بعد النبوة على الصحيح « 3 » ، ويسمى الطيب [ ص / 45 ] والطاهر على الصحيح ، وقيل : الطيب والطاهر اثنان سواه ، وقيل : كان له الطاهر وقيل : إنهم كلهم ماتوا قبل النبوة ، مات عبد اللّه بمكة طفلا ، فقال العاص بن وائل السهمي : قد انقطع ولده ، فهو أبتر « 4 » ، فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
[ الكوثر : 3 ] .
ثم ولد له ( صلى اللّه عليه وسلم ) إبراهيم بالمدينة في ذي الحجة سنة ثمان ، وكانت قابلته سلمى « 6 » مولاة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) فخرجت إلى زوجها أبى رافع « 7 » مولى النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) عقيب ولادة إبراهيم فأعلمته ، فجاء إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) فبشره به ، فوهب له عبدا ، وكناه به جبريل
هامش
( 1 ) انظر الإستيعاب لابن عبد البر 7 / 434 - 437 ، والإصابة لابن حجر العسقلاني 7 / 846 - 847 .
( 2 ) انظر الإستيعاب لابن عبد البر 7 / 278 - 294 ، والإصابة لابن حجر العسقلاني 7 / 688 - 693 .
( 3 ) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 1 / 85 ، وتلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي ص 30 ، 31 ، وزاد المعاد لابن قيم الجوزية 1 / 25 .
( 4 ) الأبتر هو المقطوع ذكره من خير الدنيا والآخرة . لسان العرب لابن منظور ( بتر ) .
( 6 ) انظر ترجمتها في الإستيعاب لابن عبد البر 7 / 203 ، والإصابة لابن حجر العسقلاني 7 / 632 .
( 7 ) ذكر ابن حجر العسقلاني في الإصابة 7 / 162 اختلافا في اسمه فقيل : اسمه إبراهيم ، وقيل :
أسلم ، وقيل : سنان ، وقيل : يسار ، وقيل صالح ، وقيل عبد الرحمن ، وقيل : قرمان ، وقيل : يزيد ، وقيل : ثابت ، وقيل : هرمز ، قال ابن عبد البر : أشهر ما قيل في اسمه أسلم .