وقال أنس - رضى اللّه عنه - : ما مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كفّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا شممت رائحة قطّ كانت أطيب من رائحة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان أبو بكر - رضى اللّه عنه - إذا رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : أمين مصطفى بالخير يدعو لضوء البدر زايله الظلام « 1 » .
وكان عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - ينشد قول زهير بن أبي سلمى في هرم بن سنان « 2 » :
لو كنت من شيء سوى بشر * كنت المضيء لليلة البدر
ثم يقول عمر وجلساؤه : كذلك كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يكن كذلك غيره .
وفيه يقول عمّه أبو طالب « 3 » :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل
يطيف به الهلال من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل « 4 »
وميزان حقّ لا يخسّ شعيرة * ووزان عدل وزنه غير عائل « 5 »
هامش
( 1 ) انظر تاريخ المدينة المنورة لابن شبة 2 / 615 والوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزي 2 / 391 ، 404 ، وحديث أنس حديث صحيح متفق عليه .
( 2 ) في ديوان زهير بن أبي سلمى ص 95 :لو كنت من شيء سوى بشر * كنت المنير لليلة البدروقد ورد هذا البيت في مختار الشعر الجاهلي للأعلم الشنتمرى 1 / 260 :لو كنت من شيء سوى بشر * كنت المنور ليلة البدر( 3 ) الأبيات في ديوان أبى طالب بتصحيح محمد صادق آل بحر العلوم ص 2 .
( 4 ) في ديوان أبى طالب ص 2 :يلوذ به الهلاف من آل هاشم * فهم عنده في رحمة وفواضل( 5 ) في ديوان أبى طالب ص 2 :بميزان قسط لا يخس شعيرة * له شاهد من نفسه غير عائلوالمقصود ب : يخس : أي ينقص ، وعائل : أي حائر .