نسائه « 1 » ، وفيها هدم مسجد الضرار « 2 » ، وفيها لاعن ( صلى اللّه عليه وسلم ) بين عويمر العجلاني وبين امرأته في مسجده بعد العصر في شعبان « 3 » ، وفيها مات النجاشي أصحمة « 4 » .
وفي السنة العاشرة :
قدم جرير بن عبد اللّه البجلي على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) فأسلم في شهر رمضان « 5 » وفيها نزل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[ النور : 58 ] ، وكانوا لا يفعلونه قبل ذلك ، وفيها ارتد مسيلمة الكذاب « 6 » ، وادعى النبوة ، وفيها حج رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) حجة الوداع « 7 » ، ونزل عليه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بعرفة
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
[ المائدة : 3 ] ، ووقف معه ( صلى اللّه عليه وسلم ) مائة ألف وعشرون ألفا ، وسميت حجة الوداع لأن
هامش
( 1 ) في حديث أنس بن مالك رضى اللّه عنه أن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) آلى من نسائه شهرا أي حلف عليهن ، وإنما عداه بمن حملا على المعنى وهو الامتناع عن الدخول . انظر في ذلك الوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزي 2 / 653 ، وعيون الأثر لابن سيد الناس 2 / 285 .
( 2 ) وقد أمر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بهدمه بعد أن انصرف من غزوة تبوك ، انظر في ذلك السيرة النبوية لابن هشام 4 / 185 ، وجوامع السيرة النبوية لابن حزم ص 303 .
( 3 ) قال ابن عبد البر في كتابه الاستيعاب : عويمر بن أبيض العجلاني الأنصاري صاحب اللعان ، هو الّذي رمى زوجته بشريك بن سحماء ، فلاعن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بينهما ، وذلك في شعبان سنة تسع من الهجرة ، وكان قدم من تبوك فوجدها حبلى .
والملاعنة : أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا : لعنة اللّه على الظالم منا . وتسمى المباهلة . انظر في ذلك لسان العرب لابن منظور ( لعن - بهل ) .
( 4 ) قال المقريزي في إمتاع الأسماع ص 445 : وفي رجب سنة تسع نعى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) النجاشي للمسلمين ، وصلى عليه بمن معه في اليوم الّذي مات فيه ، على بعد ما بين الحجاز والحبشة ، فكان ذلك علما من أعلام النبوة كبيرا .
( 5 ) انظر إمتاع الأسماع للمقريزي ص 535 .
( 6 ) انظر خبر الردة في السيرة النبوية لابن هشام 4 / 270 ، والدرر لابن عبد البر ص 254 .
( 7 ) انظر حجة الوداع في المغازي للواقدي 3 / 1088 ، والسيرة النبوية لابن هشام 4 / 272 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 1 / 124 ، وجوامع السيرة النبوية لابن حزم ص 311 ، والدرر لابن عبد البر ص 259 .