( 10 ) وقد وقعت القضية بين الفريقين والمفاوضة ورفع السلاح .
( 11 ) وقد وجبت القضية على ما سمّينا في هذا الكتاب ، من موقع الشرط على الأميرين والحكمين والفريقين . واللّه أقرب شهيد وكفى به شهيدا . فإن خالفا وتعدّيا ، فالأمّة بريئة من حكمهما ، ولا عهد لهما ولا ذمّة .
( 12 ) والناس آمنون على أنفسهم وأهاليهم وأولادهم وأموالهم إلى انقضاء الأجل . والسلاح موضوعة ، والسبل آمنة ، والغائب من الفريقين مثل الشاهد في الأمر .
( 13 ) وللحكمين أن ينزلا منزلا متوسطا عدلا بين أهل العراق والشام
( 14 ) ولا يحضرهما فيه إلا من أحبّا عن تراض منهما .
( 15 ) والأجل إلى انقضاء شهر رمضان . فإن رأى الحكمان تعجيل الحكومة عجّلاها . وإن رأى تأخيرها إلى آخر الأجل أخّراها .
( 16 ) فإن هما لم يحكما بما في كتاب اللّه وسنّة نبيه إلى انقضاء الأجل ، فالفريقان على أمرهم الأول في الحرب .
( 17 ) وعلى الأمّة عهد اللّه وميثاقه في هذا الأمر . وهم جميعا يد واحدة على من أراد في هذا الأمر إلحادا أو ظلما أو خلافا .
وشهد على ما في هذا الكتاب الحسن والحسين ، ابنا عليّ ؛ وعبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، والأشعث بن قيس [ الكندي ] ، والأشتر بن الحارث ، وسعيد بن القيس [ الهمداني ] ، والحصين والطفيل ابنا الحارث بن عبد المطلب ، وأبو سعيد بن ربيعة الأنصاريّ ، وعبد اللّه بن خباب بن الأرت ، وسهل بن حنيف ، وأبو بشر بن عمر الأنصاريّ ، وعوف بن الحارث بن عبد المطلب ، ويزيد بن عبد اللّه الأسلمي ، وعقبة بن عامر الجهني ، ورافع بن خديج الأنصاري ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، والنعمان بن عجلان الأنصاري ، وحجر بن عدي الكندي ، ويزيد بن حجية النكري ، ومالك بن كعب
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة — صفحة 540
مساهمون: محمد حميد الله
ص٥٤٠