ذلك قالت لا ، والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون ، ما كتبت إليهم بسوداء في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا . فعرف الناس أن المكتوب كان مفتعلا . أما في رواية الطبري أن عائشة رضي اللّه عنها قالت :
غضبت لكم من السوط ، ولا أغضب لعثمان من السيف ؟ استعتبتموه حتى إذا تركتموه كالقند المصفّى ومصتّموه موص الإناء وتركتموه كالثوب المنقّى من الدنس ، ثم قتلتموه . قال مسروق : قلت لها : هذا عملك ، كتبت إلى الناس تأمرينهم بالخروج عليه . فقالت : والذي آمن به المؤمنون ، وكفر به الكافرون ، ما كتبت إليهم سوداء في بياض . قال الأعمش :
فكانوا يرون أنه كتب على لسانها . ( راجع أيضا العواصم لابن العربي ، ص 102 ) .
أما السيوطي فقال ( في تدريب الراوي ، ص 151 ) إن عثمان رضي اللّه عنه كان كتب إلى واليه بمصر يخبر بتولية محمد بن أبي بكر الصديق ثم قال : إذا جاءك فاقبله ( بالباء ) ولكن قرأه محمد بن أبي بكر « فاقتله » ( بالتاء المثناة فوقها ، وهذا لعدم وجود النقاط على الحروف ) . لعل هذا استنباط السيوطي ولم يقف على ما رواه ابن راهويه وآخرون .
372 تحكيم عليّ ومعاوية في حق الاستخلاف
الأخبار الطوال للدينوري ص 196 - 199 - طب في أحوال سنة 37 - في الحكمين وتصويب علي للجاحظ ، فصل 77 - شرح نهج البلاغة 1 / 190 - 191 - أنساب الأشراف للبلاذري ( خطية استانبول ) 1 / 382 - الكامل لابن الأثير 3 / 267 - المبعث والمغازي للتيمي ( خطية كوپرولو ، استانبول ) ورقة 196 / ب - 197 / ألف
انظر مجيد خدوري ، ص 101
بسم اللّه الرحمن الرحيم .
( 1 ) هذا ما تقاضى عليه عليّ بن أبي طالب ، ومعاوية بن أبي