وإن أبيتم فأقرّوا لنا بإعطاء الجزية عن يد وأنتم صاغرون . فإن أبيتم سرت إليكم بقوم هم أشد حبّا للموت منكم للحياة ولشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، ثم لا أرجع عنكم إن شاء اللّه حتى أقتل مقاتلتكم ، وأسبي ذراريكم .
353 / بب كتاب أبي عبيدة إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما حين أظهره اللّه على أهل اليرموك ، وخرج يطلبهم
الأزدي ( مخطوطتا باريس ) ورقة 70 / ألف - ب ( 126 / ب )
بسم اللّه الرحمن الرحيم .
لعبد اللّه عمر أمير المؤمنين ، من أبي عبيدة بن الجرّاح .
سلام عليكم ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا اللّه . أما بعد فالحمد للّه الذي أهلك المشركين ، ونصر المسلمين . وقديما ما تولّى اللّه أمرهم ، وأظهر فلحهم ، وأعزّ دعوتهم . فتبارك اللّه رب العالمين .
أخبر أمير المؤمنين أكرمه اللّه أنّا لقينا الروم في جموع لم تلق العرب مثلها جموعا قط . فأتوا وهم يرون أن لا غالب لهم من الناس أحد .
فقاتلوا المسلمين قتالا شديدا ما قوتل المسلمون مثله في موطن قط .
ورزق اللّه المؤمنين ( ن : المسلمين ) الصبر ، وأنزل عليهم النصر .
فقتلهم اللّه في كل قرية ، وكل شعب ، وكل واد وجبل وسهل ، وغنم المسلمون عسكرهم ، وما كان فيه من أموالهم ومتاعهم . ثم إني أتبعتهم بالمسلمين حتى بلغت أقاصي ( ن : أقاصي بلاد ) الشأم . وقد بعثت إلى أهل الشأم عمالي ( ن : عمالا ) .
وقد بعثت إلى أهل أيليا أدعوهم إلى الإسلام . فإن قبلوا ، وإلا فليؤدّوا إلينا الجزية عن يد وهم صاغرون . فان أبوا سرت إليهم حتى أنزل بهم ، ثم لا أزايلهم حتى يفتح اللّه على المسلمين إن شاء اللّه .
والسلام عليك .