تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ومفاتيح الجنّة بيدي ، ولواء الحمد بيدي ، وأنا أكرم ولد آدم على ربي يطوف عليّ ألف خادم كأنهم اللؤلؤ المكنون » . وقد ذكر اسمه صلى اللّه عليه وسلم مع اسم اللّه تعالى في الشّهادة والتشهد والأذان ، ويؤذن باسمه يوم القيامة . وكتب اسمه الشريف على العرش وعلى كل سماء وعلى الجنان ، وكتبه اللّه تعالى نبيّا وآدم بين الروح والجسد ، وختم به النبوءة والرسالة وأعطاه المقام المحمود ولواء الحمد والشفاعة العظمى ، والوسيلة والفضيلة وأعلى ذكره الكريم في الأولين والآخرين ، ونوّه بقدره الرفيع حين أخذ على النّبيين الميثاق ، وجعل ذكره في فواتح الرسائل وخواتمها وشرّف به الخطباء على المنابر ، وزيّن بذكره أرباب الأقلام والمحابر ، ونشر ذكره في الآفاق شرقا وغربا وبحرا وبرا ، وفي السماوات السبع وعند المستوى وسائر الملائكة المقرّبين من الكروبيين والروحانيين والعلويين والسفليين وجعله في قلوب المؤمنين فترتاح أرواحهم ، وربما تميل من طرب سماع اسمه أشباحهم إلى غير ذلك مما يزيده اللّه تعالى به جلالة وتعظيما وتبجيلا وتكريما يوم القيامة على رؤوس الأشهاد من الأولين والآخرين والملائكة أجمعين
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 4 )
[ الجمعة : الآية 4 ] .
يا عاشقين محمّدا كهف الورى * خير البريّة فخرها وعلاها
صلّوا عليه وسلّموا فبذلكم * تهدى النّفوس لرشدها ومناها
اللّهم صلّ على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ، ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم فارفعوا إخواني أكفّ الضّراعة والابتهال ، واقرعوا باب مولانا الكبير المتعال ، وقولوا بلسان خاضع وقلب خاشع وعيون تسكب العبرات ، وجسوم تصعّد بالخوف منه تعالى الزّفرات : اللّهم إنك تعلم أنه لا سبب لنا نعتمد عليه ، ولا ركن لنا نفزع إليه ، فلا تشوّف لنا إلّا إليك ولا عذر لنا بين يديك ، فإن رددتنا لوصفنا فإلى أين يذهب الطّريد ، وإن رحمتنا على ما فينا فأنت أرأف بالعبيد . اللّهمّ إنك لست بإله استحدثناه ، ولا بربّ استبدعناه ، ولا كان قبلك من إله فنلجأ إليه ونذرك ، ولا أعانك على خلقنا أحد فنشرك بك ، تباركت وتعاليت يا من لا يمقت المترددين ولا ينهر السائلين يا سميع أنين