والهادي إلى صراطك المستقيم
وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم
لمّا تعلّقت مشيئة الحق تعالى بإيجاد الأكوان وما يكون منها أو كان ، اختار مولانا جلّ علاه نور الحقيقة المحمديّة ، وأضافه تشريفا له إلى الحضرة الصمديّة ، وأطلع شمس الكمال المحمدي سراجا منيرا ، وأوجد الروح الأحمدي إنسانا كبيرا ، وجعل نوره عليه الصلاة والسلام أصل جميع الكائنات بأسرها ، وأساس مجدها وفخرها ، وكيف لا ، وهو صلى اللّه عليه وسلم قطب دائرة المجادة وشمس ضحاها ، وفخر السّيادة وتاج علاها ، وينبوع الأنوار وسراج ضياها ، وخازن الأسرار الجبروتية وحامي حماها .
فائدة الكون ومعناه وسرّه الذي بهر العالم سناه ، المنتخب من خلاصة ولد عدنان ، أشرف والد وأكرم مولود من نوع الإنسان .
أخرج البيهقي في الدلائل ، والطبراني في الأوسط ، وأبو نعيم في الدلائل ، والديلمي وابن لآل وغيرهم بسند قال الحافظ ابن حجر في أماليه : لوائح الصحّة ظاهرة على صفحات متنه ، عن عائشة رضي اللّه عنها ، عنه صلى اللّه عليه وسلم ، عن جبريل قال : « قلّبت مشارق الأرض ومغاربها ، فلم أجد رجلا أفضل من محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ولم أر بني أب أفضل من بني هاشم » .
اللّه عظّم في الوجود محمدا * وأباحه سرّا لديه مكتّما
طوبى لسامع مدحه ومعربدا * في حبّه صلّى عليه وسلّما
اللّهم صلّ على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق
والخاتم لما سبق ، ناصر الحق بالحق
والهادي إلى صراطك المستقيم
وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم
ولما أراد مولانا ، تقدّس ذاتا وعزّ سلطانا ، تشريف العوالم بالدّرة البهيّة ، والنسمة الكريمة المصطفية ، ألهم عبد المطلب جد المصطفى صلى اللّه عليه وسلم فخطب آمنة لولده عبد اللّه ، وهي يومئذ أفضل امرأة في الدنيا في الحسب والحسن والرّفعة والجاه ، فتزوّجها وبنى بها فحملت به عليه السلام ، ولم تحمل بسواه من الأنام . وظهرت لحمله عجائب ، ولوضعه غرائب ، ونودي تلك الليلة في السماء وصفاحها ، والأرض وبقاعها : « ألا إنّ النور