تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّهم صلّ على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ، ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم سبحان من أوجد الأكوان بمحض رحمته ، سبحان من دبّر الخلائق بلطيف حكمته ، تفضلا منه تعالى وامتنانا ، سبحان من انفرد بالإمداد كما انفرد بالإيجاد ، سبحان من تنزّه عن الأضداد والأنداد ، تعالى مولانا عن ذلك عزّة وسلطانا ، سبحان من تواضعت الموجودات لعزّته ، سبحان من تصاغرت الملوك لهيبته ، افتقارا إليه تعالى وإذعانا ، سبحان من سبّحت له السماوات وأملاكها ، سبحان من سبّحت له النجوم وأفلاكها تسبيحا عاما قلبا ولسانا ، سبحان من سبّحت له الأرض وسكانها ، سبحان من سبّحت له البحار وحيتانها ، فكان ذلك دليلا على وحدانيته وبرهانا . سبحان من شرّف نوع الإنسان ، سبحان من فضّله في سائر الأزمان ، موهبة منه تعالى وإحسانا ، سبحان من فتح بصائر نخبة عبيده حتى هاموا في مهامه العرفان ، سبحان من سقاهم من رحيق محبوبيته حتى عربدوا على الأكوان ، وتجرّعوا كئوس الحب ألوانا ، سبحان من شرّف في الوجود نور الحقيقة المحمديّة ، سبحان من أتحفه بأسراره الغيبية ، منحة منه تعالى سرّا وإعلانا ، سبحان من جعله معدن أسراره الإلهية ، سبحان من اختاره لفتوحاته الصمدانية ، وفتح به قلوبا عميا وآذانا ، سبحان من صلّى على هذا النور الأقدس في حضرته الأحديّة ، سبحان من خصصه بعطايا وهبية ، وجعل محبته على الإيمان عنوانا ، سبحان من جعل يوم ولادة الذات المحمدية عيد الفرح والسرور والتّهاني ، سبحان من أتحفنا فيه ببلوغ المنى والأماني ، فبشرى لنا بهذا الطالع السعيد بشرانا ، اللّهم صلّ وسلّم وبارك على نورك الظاهر ، وسرّك الباهر ، أفضل المخلوقين شأنا ، قطب الدائرة ، وسيد أهل الدنيا والآخرة ، وأكمل الناس عرفانا ، الممنوح أفضل الكرامات ، المخصوص