على الإسلام بل ترك للناس الخيار . وآمن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بما تقدّمه من رسائل سماويّة ، ولقد بشّرت به الأنبياء والكتب وعرفه الرّهبان ، والأحبار ، جاء الناس بالتّسامح والتّكافل والآداب الاجتماعيّة ، وأمر بالعدل والإحسان والتّناصح والإيثار .
صلوات اللّه وسلامه على من قال : « أعطوا الأجير أجره قبل أن يجفّ عرقه » .
صلوات اللّه وسلامه على من قال : « ليس بالمؤمن من يشبع وجاره جائع إلى جنبه » .
صلوات اللّه وسلامه على القائل : « لا فضل لعربيّ على أعجميّ ولا لأسود على أحمر إلّا بالتّقوى » .
يا سيّد العرب والأيّام شاهدة * أنّي أوفّي لعهد العرب كلّهم
قد قدتهم صعدا والدّين قائدهم * والعدل رائدهم في مسلك العلم
فصافحوا المجد والأيّام في يدهم * طوع البنان وأضحوا سادة الأمم
الاشتراكيّون أنت إمامهم * لولا دعاوى القوم والغلواء
داويت متّئدا وداووا طفرة * وأخفّ من بعض الدّواء الدّاء
الحرب في حقّ لديك شريعة * ومن السّموم النّاقعات دواء
والبرّ عندك ذمّة وفريضة * لا منّة ممنونة وجباء
جاءت فوحّدت الزّكاة سبيله * حتّى استوى الكرماء والبخلاء
أنصفت أهل الفقر من أهل الغنى * فالكلّ في حقّ الحياة سواء
معاملته صلى اللّه عليه وسلم للذمّيين
ما عرفت البشريّة متسامحا مثله مع الأمم غير الإسلاميّة ، وما شاهد الذّمّيّون كدينه يكفل لهم الرّخاء ، فلقد أوصى بهم خيرا وحفظ معابدهم الدّينيّة ، وعاملهم بالإحسان والمعروف وعدم الإيذاء .
جوده صلى اللّه عليه وسلم
ما عرف عنه أنّه ردّ محتاجا بدون عطيّة ، وربما جاد ببردته وهو لها أحوج من