تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
للقدس مهد الأنبياء جميعهم * ومقر ساح الصّخرة الزّهراء
ليؤمّ بالرسل الكرام ويلقى * لقيا انتماء رسالة وإخاء
فهو المرشّح للزعامة بينهم * والقائد المرجو من الخلفاء
كي يسمع الكلمات من قاداتهم * في المسجد الأقصى من الخطباء
ولقد أجاد الأنبياء بمدحهم * وثنائهم بمحبّة وولاء
للخاتم الهادي وخير مشفّع * للعالمين وحامل للسواء
ويواصل السّير الكريم لسفرة * نحو العلا للسّدرة العلياء
ورفيقه جبريل أشرف خادم * للمصطفى ماحي دجى الظّلماء
يا خير من ركب البراق تحيّة * في ليلة المعراج والإسراء
ناداك ربّك للوصال أجبته * أكرم بأعظم منّة ولقاء
بعد امتحان وابتلاء داهم * في عالم الأجلاف والغوغاء
أوذيت يا فخر الأنام ولم تهن * وصمدت للأهوال والسّفهاء
متحصّنا باللّه جلّ جلاله * في وجه كل مكيدة وبلاء
ووقفت كاللّيث الهصور مدافعا * عن شرعة وأمانة الإيحاء
تدعو الأنام لربّهم وإلههم * بكتابك الحاوي لكلّ دواء
فأبت نفوس القوم إلّا حربهم * للّه والإسلام والنعماء
يا رحمة اللّه العظيم لخلقه * كنت الرّحيم بزمرة الإيذاء
هم قاتلوك وعذّبوك بخبثهم * وعنادهم وشراسة الأعداء
لم تجزهم عمّا أتوا وتفنّنوا * في السّب والعدوان والبغضاء
هم خضّبوا نعليك بالدّم إنّهم * قد جرّدوا من رحمة وحياء
فدعوت يا مولاي ربك فائلا * ربّ اهد قومي واستجب لدعائي
قومي همو لا يعلمون وإنّني * أرجو الذي يأتي من الأبناء
من صلبهم كي يسلموا ويوحدوا * ربّ العباد وواهب الآلاء
يا نور ربّ العالمين وخير من * قاد الأنام إلى طريق سواء
بسياسة وقداسة وبحكمة * فاقت دهاء سياسة الحكماء
أنقذت بالقرآن كل ضلالة * وجهالة عاشت على الأخطاء
عبدوا الحجارة أين أين عقولهم ؟ * ضلّت وعادت شرعة العقلاء
هم قدّسوا الأصنام وهي حجارة * وتفاخروا بالرجس والفحشاء