مواقف العقول . . واللّه أعلم .
فإن كان المراد بها الحق ف ( من ) في قوله : ( من الحقيقة الكلّيّة ) ابتدائية ، وإن كان المراد بها الحقيقة المحمدية فهي بيانية ، وإن كان المراد بها النوع الإنساني فهي تبعيضية .
( وعلى آله وأصحابه ومن نصره ووالاه ) اتخذه حبيبا ووليّا ، وقدوة وإماما ( ما شنّفت ) بضم الشين المعجمة وشد النون المكسورة ففاء مفتوحة ، أي زينت ( الآذان ) بالمدّ جمع أذن ، وهي الجارحة التي أودع اللّه فيها قوة السمع ( من ) ذكر ( وصفه الدرّىّ ) بضم الدال المهملة وتشديد الراء ؛ أي المنسوب للدّر ، من نسبة المشبه للمشبه به ( بأقراط ) بفتح الهمزة جمع قرط بضم القاف وكسرها وسكون الراء فطاء مهملة : ما علق في أسفل الأذن ( جوهريّة ) أي المنسوبة للجوهر ؛ نسبة الجزئي لكليه ، ففيه تشبيه بليغ مرشح ؛ حيث شبه الأوصاف بالأقراط ، ورشحها بالتشنيف .
( و ) ما ( تحلّت ) بفتحات مهملة الحاء مشددة اللام : أي تزينت ( صدور المحافل ) بالحاء المهملة وكسر الفاء جمع محفل بكسر الفاء : موضع الاجتماع ( المنيفة ) بضم الميم وكسر النون وسكون التحتية ففاء ؛ أي المرتفعة العالية أو الشريفة ( بعقود ) بضم العين المهملة جمع عقد بكسرها ، وهو مجمع الخيط والخرز ( حلاه ) بكسر الحاء المهملة وضمها وتخفيف اللام ؛ أي وصفه وحسنه وجماله صلى اللّه عليه وسلم . وفي كلامه تشبيه المحافل بإنسان ذي صدر على سبيل المكنية ، والصدور تخييل ، والعقود ترشيح .
وصلى اللهم على سيدنا محمد الفاتح الخاتم .
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص ) — صفحة 654
مساهمون: جعفر بن البرزنجي
ص٦٥٤