وبشاشته - ولا خلقة ، وقد أمر أمّته بذلك فقال : « إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه » .
قال العلقمى : قال الدميري : وهذا الحديث لا يدخل في عمومه الكافر ؛ لقوله تعالى :
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
« 1 » فلا يوقر الذمي ولا يصدر في مجلس وإن كان كريما في قومه لأن اللّه أذلهم .
وقال أيضا : والذي أعتقده أن مراد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بقوله : « إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه » المشار إليه بقوله :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 2 » . . انتهى .
وكان صلى اللّه عليه وسلم إذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهى به المجلس ، ويأمر بذلك ، يعطى جلساءه بنصيبه ، لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه .
هامش
( 1 ) سورة الحج : 18 .
( 2 ) الحجرات : 13 .