فعن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال : كنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال :
« أتدرون كم بين السماء والأرض ؟ » قلنا : اللّه ورسوله أعلم . قال : « بينهما خمسمائة سنة ، وبين كل سماء إلى سماء خمسمائة سنة ، وكسف كل سماء خمسمائة سنة ، وفوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء والأرض » .
وفي رواية عن أبي هريرة : « وفي السماء السابعة بحر عمقه مثل ذلك كله - أي مع إضافة بعد ما بين الأرضين إليه كما في الرواية - ثم فوق ذلك ثمانية أوعال « 1 » بين ركبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض ، ثم فوق ذلك العرش بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض ، ثم اللّه تعالى فوق ذلك » أي سلطانه وملكه وعظمته .
ويصير مجموع ما ذكر في هذه الرواية مسيرة عشرة آلاف سنة ؛ أي من سنى الدنيا على معنى أنه لو فرض مشى الإنسان لقطع مقدار ذلك في عشرة آلاف سنة كما يؤخذ من تفسير البيضاوي وحواشيه لزاده وغيره عند قوله تعالى في سورة المعارج :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
« 2 » .
ولم يتعرض في الرواية لمقدار ما بين ركب الأوعال وظهورهن فليحرر .
وروى الطبراني في « الأوسط » ، وابن راهواه وغيرهما عن الربيع بن أنس قال : السماء الدنيا موج مكفوف ، والثانية مرمرة بيضاء ، والثالثة حديد ، والرابعة نحاس ، والخامسة فضة ، والسادسة ذهب ، والسابعة ياقوتة حمراء .
زاد ابن أبي حاتم : وما فوق ذلك صحارى من نور ، ولا يعلم ما فوق ذلك إلا اللّه سبحانه وتعالى . وهذا كما تراه مخالف لما مر من أن فوق ذلك بحر وفوق البحر ثمانية أوعال . . . إلخ .
هامش
( 1 ) حديث الأوعال لم يصح . قبح اللّه واضعه .
( 2 ) سورة المعارج : 4 .