[ فضائل بسم الله الرحمن الرحيم
]
وهي آية عظيمة فضائلها كثيرة ، وفوائدها شهيرة ، أفردها العلماء بالتصانيف ، فلنذكر شيئا منها إذ لا بأس به باعتبار الفن الذي نحن فيه - وهو فن الحديث - لتعود بركتها علينا إن شاء اللّه تعالى .
فمما ورد في فضلها من الأخبار والآثار :
أنه لما نزلت حلف اللّه بعزته وجلاله أن لا يسمّى على شيء إلا بارك فيه « 1 » .
وأنه من أراد اللّه أن ينجيه من الزبانية التسعة عشرة فليقرأها ليجعل اللّه له بكل حرف منها جنّة - أي وقاية - من كل واحد منهم « 2 » .
وأنه من قرأها موقنا سبّحت معه الجبال ، إلا أنه لا يسمع ذلك منها « 3 » .
وأنه من قرأها كتب اللّه له بكل حرف أربعة آلاف حسنة ، ومحا عنه أربعة آلاف سيئة ، ورفع له أربعة آلاف درجة « 4 » .
ومن ختم له باسم اللّه مات سعيدا أو من وضع في قبره فقيل : بسم اللّه وعلى ملة رسول اللّه لقّن الجواب .
وقال علىّ - كرم اللّه وجهه - : كلمة بسم اللّه مسهلة للوعور ، مجنبة للشرور ، شفاء لما في الصدور ، وأمان يوم النشور .
وقال أبو بكر الوراق - رحمه اللّه تعالى - : إن بسم اللّه الرحمن الرحيم روضة من رياض الجنة ، لكل حرف منها تفسير على حدته في الأخبار عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « ليلة أسرى بي إلى السماء عرض علىّ جميع الجنان ، فرأيت فيها أربعة أنهار : نهر من ماء غير آسن ، ونهر من لبن لم يتغير طعمه ، ونهر
هامش
( 1 ) عزاه السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 30 ) لابن مردويه والثعلبي .
( 2 ) عزاه السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 30 ) لوكيع والثعلبي .
( 3 ) عزاه السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 31 ) لأبى نعيم والديلمي .
( 4 ) عزاه السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 31 ) للديلمي .