تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

51 - اهتمام فاطمة عليها السّلام بأولادها وهدايتهم إلى الحقّ

4096 / 1 - المناقب لابن شهرآشوب : معتّب ، قال : قرع باب مولاي الصادق عليه السّلام ، فخرجت فإذا بزيد بن عليّ عليه السّلام . فقال الصادق عليه السّلام لجلسائه : ادخلوا هذا البيت وردّوا الباب ، ولا يتكلّم منكم أحد . فلمّا دخل قام إليه فاعتنقا وجلسا طويلا يتشاوران ، ثمّ علا الكلام بينهما ، فقال زيد : دع ذا عنك يا جعفر ! فو اللّه ؛ لئن لم تمدّ يدك حتّى أبايعك أو هذه يدي فبايعني لا تعبنّك ولا كلّفنّك ما لا تطيق ، فقد تركت الجهاد ، وأخلأت إليّ الخفض وأرخيت الستر ، واحتويت على مال الشرق والغرب . فقال الصادق عليه السّلام : يرحمك اللّه يا عمّ ! يغفر اللّه لك ، يا عمّ ! - وزيد يسمعه - ويقول : موعدنا الصبح أليس الصبح بقريب ؟ ومضى فتكلّم الناس في ذلك . فقال : مه ! لا تقولوا لعمّي زيد إلّا خيرا ، رحم اللّه عمّي ، فلو ظفر لوفى . فلمّا كان في السحر قرع الباب ، ففتحت له الباب ، فدخل يشهق ويبكي ويقول : ارحمني يا جعفر ! يرحمك اللّه ، إرض عنّي يا جعفر ! رضي اللّه عنك ، اغفر لي يا جعفر ! غفر اللّه لك . فقال الصادق عليه السّلام : غفر اللّه لك ، ورحمك ، ورضي عنك ، فما الخبر يا عمّ ؟ قال : نمت فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله داخلا عليّ وعن يمينه الحسن عليه السّلام وعن يساره الحسين عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام خلفه ، وعليّ عليه السّلام أمامه ، وبيده حربة تلتهب
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 280 | السيد محمد باقر الموسوي