قال : النبيّ لا يورث .
فقالت : قد قال اللّه تعالى :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
.
فلمّا حاجّته أمر أن يكتب لها ، وشهد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وامّ أيمن .
قال : فخرجت فاطمة عليها السّلام فاستقبلها عمر ، فقال : من أين جئت يا بنت رسول اللّه ؟
قالت : من عند أبي بكر من شأن فدك ، قد كتب لي بها .
فقال عمر : هاتي الكتاب .
فأعطته ، فبصق فيه ، ومحاه عجّل اللّه جزائه .
فاستقبلها عليّ عليه السّلام ، فقال : مالك يا بنت رسول اللّه ! غضبى .
فذكرت له ما صنع عمر .
فقال : ما ركبوا منّي ومن أبيك أعظم من هذا .
فمرضت فجاءا يعودانها ، فلم تأذن لهما ، فجاءا ثانية من الغد ، فأقسم عليها أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأذنت لهما ، فدخلا عليها فسلّما ، فردّت ضعيفا .
ثمّ قالت لهما : أسألكما باللّه الّذي لا إله إلّا هو ؛ أسمعتما يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في حقّي : من آذى فاطمة فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه .
قالا : اللهمّ نعم .
قالت : فاشهدا أنّكما قد آذيتماني . « 1 »
3657 / 3 - المفضّل بن عمر ، عن الصادق عليه السّلام - في حديث طويل - وفيه :
ثمّ تبتدي فاطمة عليها السّلام فتشكو ما نالها من عمر وما نالها من أبي بكر ، وأخذ فدك منها ، ومشيها إليه في مجمع من المهاجرين والأنصار ، وخطابها له في أمر فدك ، وما ردّ عليها من قوله : إنّ الأنبياء لا تورث ، واحتجاجها بقول زكريّا
هامش
( 1 ) البحار : 29 / 157 .