3 - أنفال وفدك وأنّها خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله
3599 / 1 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختريى ، عن أبي عبد اللّه صلّى اللّه عليه واله قال :
الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة ، وبطون الأودية فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء . « 1 »
3600 / 2 - قال الكليني رضوان اللّه تعالى عليه في باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس . . . :
إنّ اللّه تبارك وتعالى جعل الدنيا كلّها بأسرها لخليفته ، حيث يقول للملائكة :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
، فكانت الدنيا بأسرها لآدم وصارت بعده لأبرار ولده وخلفائه ، فما غلب عليه أعداؤهم ؛ ثمّ رجع إليهم بحرب أو غلبة سمّي فيئا وهو أن يفيء إليهم بغلبة وحرب .
وكان حكمه فيه ما قال اللّه تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 2 » فهو للّه وللرسول صلّى اللّه عليه واله ولقرابة الرسول ، فهذا هو الفيء الراجع ، وإنّما يكون الراجع ما كان في يد غيرهم فأخذ منهم بالسيف .
هامش
( 1 ) نور الثقلين : 5 / 275 و 276 ، عن الكافي : 2 / 491 ح 3 .
( 2 ) الأنفال : 41 .