المتكلّمون والفقهاء كلّهم ، واحتجّوا عليه بقبول الصحابة رواية أبي بكر وحده :
« نحن معاشر الأنبياء لا نورث » .
حتّى أنّ بعض أصحاب أبي عليّ تكلّف لذلك جوابا ، فقال : قد روي : أنّ أبا بكر يوم حاجّ فاطمة عليها السّلام قال : أنشد اللّه أمرأ سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في هذا شيئا ! فروي مالك بن أوس ابن الحدثان ؛ أنّه سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
وهذا الحديث ينطق بأنّه استشهد عمر وطلحد والزبير وعبد الرحمان وسعدا ، فقالوا : سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
فأين كانت هذه الروايات أيّام أبي بكر ؟ ! ما نقل أنّ أحدا من هؤلاء يوم خصومة فاطمة عليها السّلام وأبي بكر روى من هذا شيئا .
3743 / 23 - قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبّة ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى ، عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن الزّهري ، عن عروة ، عن عائشة :
أنّ أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه واله أرسلن عثمان إلى أبي بكر ، فذكر الحديث .
قال عروة : وكانت فاطمة عليها السّلام قد سألت ميراثها من أبي بكر ممّا تركه النبيّ صلّى اللّه عليه واله .
فقال لها : بأبي أنت وأمّي ! وبأبي أبوك وامّي ونفسي ! إن كنت سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله شيئا ، أو أمرك بشيء لم أتّبع غير ما تقولين ، وأعطيتك ما تبتغين ، وإلّا فإنّي أتبع ما أمرت به !
3744 / 24 - قال أبو بكر : وحدّثنا أبو زيد ، قال : حدّثنا عمرو بن مرزوق ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي البختري قال :
قال لها أبو بكر - لمّا طلبت فدك - : بأبي أنت وأمّي ! أنت عندي الصادقة الأمينة ، إن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عهد إليك في ذلك عهدا ، أو وعدك به وعدا ، صدّقتك ، وسلّمت إليك !
فقالت : لم يعهد إليّ في ذلك بشيء ، ولكنّ اللّه تعالى يقول :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
.