فقال : أما الرّعة - بالتخفيف - أي : الاستماع والإصغاء ، والقالة : القول ، وثعالة : اسم الثعلب علم غير مصروف ، مثل ذؤالة للذئب ، وشهيده ذنبه ، أي لا شاهد له على ما يدّعي إلّا بعضه وجزء منه .
وأصله مثل قالوا : إنّ الثعلب أراد أن يغري الأسد بالذئب ، فقال : إنّه قد أكل الشاة الّتي كنت قد أعددتها لنفسك ، وكنت حاضرا قال : فمن يشهد لك بذلك ؟ فرفع ذنبه وعليه دم ، وكان الأسد قد افتقد الشاة ، فقبل شهادته ، وقتل الذئب .
ومربّ : ملازم ، أربّ بالمكان .
وكرّوها جذعة أعيدوها إلى الحال الأولى ، يعني الفتنة والهرج .
وامّ طحال : امرأة بغي في الجاهليّة ، ويضرب بها المثل فيقال : أزنى من امّ طحال ! ! !
3728 / 8 - قال أبو بكر : وحدّثني محمّد بن زكريّا ، قال : حدّثني ابن عائشة ، قال : حدّثني أبي ، عن عمّه ، قال :
لمّا كلمت فاطمة عليها السّلام أبا بكر بكى ، ثمّ قال : يا ابنة رسول اللّه ! واللّه ؛ ما ورّث أبوك دينارا ولا درهما ، وإنّه قال : إنّ الأنبياء لا يورثون .
فقالت : إنّ فدك وهبها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
قال : فمن يشهد بذلك ؟
فجاء عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فشهد ، وجاءت امّ أيمن ، فشهدت أيضا .
فجاء عمر بن الخطّاب وعبد الرحمان بن عوف فشهدا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان يقسمها .
قال أبو بكر : صدقت يا ابنة رسول اللّه ! وصدق عليّ ، وصدقت امّ أيمن ، وصدق عمر ، وصدق عبد الرحمان بن عوف ، وذلك أن مالك لأبيك ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يأخذ من فدك قوتكم ، ويقسم الباقي ، ويحمل منه في سبيل اللّه ، فما تصنعين بها ؟
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 196
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص١٩٦