وكان بين وفاتها ووفاة أبيها اثنتان وسبعون ليلة .
3727 / 7 - قال أبو بكر : وحدّثني محمّد بن زكريّا ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة بالإسناد الأوّل ، قال :
فلمّا سمع أبو بكر خطبتها شقّ عليه مقالتها ، فصعد المنبر ، وقال : أيّها الناس ! ما هذه الرّعة إلى كلّ قالة ! أين كانت هذه الأمانيّ في عهد رسول اللّه ؟ ألا من سمع فليقل ، ومن شهد ليتكلّم ، إنّما هو ثعالة شهيده ذنبه ، مربّ لكلّ فتنة ، هو الّذي يقول : كرّوها جذعة بعد ما هرمت ، يستعينون بالضعفة ، ويستنصرون بالنساء ، كامّ طحال أحبّ أهلها إليها البغي ! ! !
ألا إنّي لو أشاء أن أقول لقلت ، ولو قلت لبحت ، إنّي ساكت ما تركت .
ثمّ التفت إلى الأنصار ، فقال : قد بلغني يا معشر الأنصار ! مقالة سفهائكم ، وأحقّ من لزم عهد رسول اللّه أنتم ! ! فقد جاءكم فآويتم ونصرتم ، ألا إنّي لست باسطا يدا ولا لسانا على من لم يستحقّ ذلك منّا .
ثمّ نزل ، فانصرفت فاطمة عليها السّلام إلى منزلها .
قلت : قرأت هذا الكلام على النقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصريّ ، وقلت له : بمن يعرّض ؟
فقال : بل يصرّح .
قلت : لو صرّح لم أسألك .
فضحك ، وقال : بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
قلت : هذا الكلام كلّه لعليّ عليه السّلام يقول ؟
قال : نعم ، إنّه الملك يا بنيّ !
قلت : فما مقالة الأنصار ؟
قال : هتفوا بذكر عليّ عليه السّلام فخاف من اضطراب الأمر عليهم ، فنهاهم .
فسألته عن غريبه .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 195
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص١٩٥