فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
فلمّا ولّى أبو بكر أخرج عنها وكلاءها .
فأتته فسألته أن يردّها عليها .
فقال لها : ايتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك .
فجاءت بأمير المؤمنين عليه السّلام وامّ أيمن ، فشهدا لها .
فكتب لها بترك التعرّض .
فخرجت والكتاب معها . فلقيها عمر ، فقال : ما هذا معك يا بنت محمّد ؟
قالت : كتاب كتب لي ابن أبي قحافة .
قال : أرينيه ، فأبت ، فانتزعه من يدها ونظر فيه ، ثمّ تفل فيه ومحاه وخرقه ، فقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب ، فضعي الجبال في رقابنا .
فقال له المهديّ : يا أبا الحسن ! حدّها إليّ .
فقال : حدّ منها جبل أحد ، وحدّ منها عريش مصر ، وحدّ منها سيف البحر ، وحدّ منها دومة الجندل .
فقال له : كلّ هذا ؟
قال : نعم ؛ يا أمير المؤمنين ! هذا كلّه ، إنّ هذا كلّه ممّا لم يوجف أهله على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بخيل ولا ركاب .
فقال : كثير ، وأنظر فيه . « 1 »
أقول : ورواه في « غاية المرام » عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمد ( مثله ) . « 2 »
هامش
( 1 ) البحار : 48 / 156 ح 29 ، عن الكافي .
( 2 ) غاية المرام : 323 ح 1 .