ويدلّنا على مدى ما بلغته فدك من القيمة المعنوية في النظر الإسلامي قصيدة دعبل الخزاعي الّتي أنشأها حينما ردّ المأمون فدكا ومطلعها :
أصبح وجه الزمان قد ضحكا * بردّ مأمون هاشم فدكا
أقول : اقتبست هذه العبارات من كتاب « فدك في التأريخ » « 1 » لكي يعرف تاريخ فدك بالاختصار في عنوان مستقلّ ، وإن كنت قد أوردته في مطاوي الروايات والأبواب ، فراجع .
3716 / 1 - عن الفضل بن مرزوق ، عن عطيّه : إنّ المأمون ردّ فدكا على ولد فاطمة صلوات اللّه عليها . « 2 »
3717 / 2 - عن عليّ بن الحسين عليه السّلام - في حديث طويل - يقول فيه لبعض الشاميّين :
أما قرأت هذه الآية :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
؟
قال : نعم .
قال عليه السّلام : فنحن أولئك الّذين أمر اللّه عزّ وجلّ نبيّه صلّى اللّه عليه واله أن يؤتيهم حقّهم . « 3 »
قال العلّامة المجلسي : رحمه اللّه : بيان : نزول الآيات في فدك رواه كثير من المفسّرين ، ووردت به الأخبار من طرق الخاصّة والعامّة .
قال الشيخ الطبرسيّ رحمه اللّه : قيل : إنّ المراد قرابة الرسول صلّى اللّه عليه واله .
عن السدّي قال : إنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام قال لرجل من أهل الشام - حين بعث به عبيد اللّه بن زياد إلى يزيد بن معاوية عليهما اللعنة : أقرأت القرآن ؟
قال : نعم .
قال : أقرأت :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
؟
هامش
( 1 ) فدك في التاريخ : 26 - 30 .
( 2 ) غاية المرام : 324 ح 10 ، عن تفسير العيّاشي .
( 3 ) نور الثقلين : 3 / 155 ، عن الإحتجاج .