لعمري لو كنت محقّا لأجابوك ساعدوك ونصروك ، ولكن ادّعيت باطلا وما لا يقرّون به وسمعتك أذناي ، وأنت تقول لأبي سفيان حين قال لك : غلبك عليه أذلّ أحياء قريش تيم وعدي ودعاك إلى أن ينصرك .
فقلت : لو وجدت أعوانا أربعين رجلا من المهاجرين والأنصار من أهل السابقة لناهضت الرجل ، فإنّا لم نجد غير أربعة رهط بايعت مكرها .
أقول : أجاب أمير المؤمنين عليه السّلام عن كتاب معاوية . وفيه :
ومن البلاء العظيم ، والخطب الجليل على هذه الامّة أن يكون مثلك يتكلّم أو ينظر في عامّة أمرهم أو خاصّته ، وأنت من تعلم وابن من قد علمت ، وأنا من قد علمت وابن من تعلم . . .
والجواب طويل جدا وكثير الفائدة قد اختصرت الكتاب ، وأخذت منه موضع الحاجة ، ونقلت من الجواب من أوّله ليكون إشارة إليه ، وفي آخر الجواب هكذا :
فكتب معاوية : هنيئا لك يا أبا الحسن ! تملّك الآخرة ، وهنيئا لنا تملّك الدنيا ، فراجع المصدر . « 1 »
هامش
( 1 ) البحار : 33 / 151 - 158 .