أنّ فاطمة عليها السّلام سألت أبا بكر أن يقسّم لها ميراثها . . . « 1 »
3676 / 7 - قال عمر : حدّثني أبو بكر - وحلف بأنّه لصادق - أنّه سمع النبيّ صلّى اللّه عليه واله يقول : إنّ النبيّ لا يورّث ، وإنّما ميراثه في فقراء المسلمين والمساكين . « 2 »
أقول : يستفاد من روايتي الاحتجاج ؛ إقرار أبي بكر بأنّ بعض المهاجرين والأنصار اختلقوا « أنّ الأنبياء لا يورثون » حين شاورهم أبو بكر في ضياع فدك بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فحديث « لا نورث ما تركناه صدقة » بأيّ صيغة نقله أبو بكر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لا أصل له .
بل افتراء من المنافقين الّذين بايعوا أبا بكر ، ونسبه أبا بكر إفتراءا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
ولذلك أدّاه في كلّ مرتبة من مراتب الإحتجاج بصيغة خاصّة ، وكلّ صيغة مخالف للعقل والكتاب ، وكلام غير فصيح لا يصدر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مثل ذلك ، فراجع كلام أبي بكر : إنّي شاورتكم في ضياع فدك . . . فقلتم : إنّ الأنبياء لا يورثون في « البحار » . « 3 »
هامش
( 1 ) البحار : 29 / 201 و 202 ، عن كشف الغمّة .
( 2 ) فاطمة الزّهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه واله : 425 .
( 3 ) البحار : 29 / 142 ، ضمن ح 30 ، عن الإحتجاج : 1 / 89 - 90 .