فكلّماه ، فأدخلهما عليها ، فلمّا قعدا عندها حوّلت وجهها إلى الحائط ، فسلّما عليها فلم تردّ عليهما السلام . . . إلى أن قال :
فقالت - يعني فاطمة عليها السّلام - : أرأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تعرفانه وتفعلان به ؟
قالا : نعم .
فقالت : نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول :
« رضى فاطمة عليها السّلام من رضاي ، وسخط فاطمة عليها السّلام من سخطي ، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني » ؟
قالا : نعم ، سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
قالت : فإنّي اشهد اللّه وملائكته أنّكما أسخطتماني ، وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله لأشكونّكما إليه .
فقال أبو بكر : أنا عائذ باللّه تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة !
ثمّ انتحب أبو بكر يبكي حتّى كادت نفسه أن تزهق ، وهي تقول : واللّه ؛ لأدعونّ اللّه عليك في كلّ صلاة أصلّيها .
ثمّ خرج باكيا فاجتمع إليه الناس ، فقال لهم : يبيت كلّ رجل منكم معانقا حليلته مسرورا بأهله ، وتركتموني وما أنا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني بيعتي ، الحديث .
3675 / 6 - روى الحميدي في « الجمع بين الصحيحين » : [ في الجزء ] « 1 » السادس ، عن عمر عن أبي بكر المسند منه فقط ، وهو : لا نورث ما تركنا صدقة ، لمسلم من رواية جويرية بن أسماء عن مالك ، وعن عائشة بطوله :
هامش
( 1 ) من المصدر .