فألجأها إلى عضادة بيتها ودفعها ، فكسر ضلعها من جنبها ، فألقت جنينا من بطنها .
فلم تزل صاحبة فراش حتّى ماتت صلّى اللّه عليها من ذلك شهيدة .
- وساق الحديث الطويل في الداهية العظمى والمصيبة الكبرى - . . . إلى أن قال ابن عبّاس :
ثمّ إنّ فاطمة عليها السّلام بلغها أنّ أبا بكر قبض فدكا ، فخرجت في نساء بني هاشم حتّى دخلت على أبي بكر ، فقالت : يا أبا بكر ! تريد أن تأخذ منّي أرضا جعلها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
فدعا أبو بكر بدواة ليكتب به لها ، فدخل عمر ، فقال : يا خليفة رسول اللّه ! ! لا تكتب لها حتّى تقيم البيّنة بما تدّعي .
فقالت فاطمة عليها السّلام : عليّ عليه السّلام وامّ أيمن يشهدان بذلك .
فقال عمر : لا تقبل شهادة امرأة أعجميّة لا تفصح ، وأمّا عليّ ؛ فيجرّ النار إلى قرصته .
فرجعت فاطمة عليها السّلام مغتاظة ، فمرضت .
وكان عليّ عليه السّلام يصلّي في المسجد الصلوات الخمس ، فلمّا صلّى قال له أبو بكر وعمر : كيف بنت رسول اللّه ! إلى أن ثقلت فسألا عنها ، وقالا : قد كان بيننا وبينها ما قد علمت ، فإن رأيت أن تأذن لنا لنعتذر إليها من ذنبنا ! !
قال : ذاك إليكما .
فقاما فجلسا بالباب ، ودخل عليّ عليه السّلام على فاطمة عليها السّلام ، فقال لها : أيّتها الحرّة ! فلان وفلان بالباب يريدان أن يسلّما عليك فما تريدين ؟
قالت : البيت بيتك ، والحرّة زوجتك ، افعل ما تشاء .
فقال : سدّي قناعك .
فسدّت قناعها وحوّلت وجهها إلى الحائط .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 470
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٤٧٠