3442 / 22 - كتاب سليم بن قيس : عن أبان بن أبي عيّاش ، عنه عن سلمان ؛ وابن عبّاس - في حديث طويل - قالا :
فبقيت فاطمة عليها السّلام بعد أبيها أربعين ليلة .
فلمّا اشتدّ بها الأمر دعت عليّا عليه السّلام ، وقالت : يا بن عمّ ! ما أراني إلّا لما بي ، وأنا أوصيك بأن تتزوّج بأمامة بنت أختي زينب تكون لولدي مثلي ، وأن تتّخذ لي نعشا ، فإنّي رأيت الملائكة يصفونه لي ، وأن لا يشهد أحد من أعداء اللّه جنازتي ، ولا دفني ، ولا الصلاة عليّ .
فدفنها عليّ عليهما السّلام ليلا ، الخبر . « 1 »
3443 / 23 - عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام قال :
مكثت فاطمة عليها السّلام بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خمسة وسبعين يوما ، ثمّ مرضت ، فاستأذن عليها أبو بكر وعمر ، فلم تأذن لهما .
فأتيا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فكلّماه في ذلك ، فكلّمهما وكانت لا تعصيه .
فأذنت لهما ، فدخلا وكلّماها ، فلم تردّ عليهما جوابا ، وحوّلت وجهها الكريم عنهما .
فخرجا وهما يقولان لعليّ عليه السّلام : إن حدث بها حدث فلا تفوتنا .
فقالت عند خروجهما لعليّ عليه السّلام : إنّ لي إليك حاجة فأحبّ أن لا تمنعنيها .
فقال عليه السّلام : وما ذاك ؟
فقالت : أسألك أن لا يصلّي عليّ أبو بكر ولا عمر .
وماتت من ليلتها ، فدفنها قبل الصباح .
هامش
- وكان بين ولادتها بالحسن عليه السّلام وبين حملها بالحسين عليه السّلام خمسون يوما .
وروي : أنّها ولدت بعد خمس سنين من ظهور الرسالة ونزول الوحي . ( البحار : 98 / 196 ، ورواه أيضا في ص 375 ح 3 مع اختلاف يسير واختصار ) .
( 1 ) البحار : 81 / 256 ح 18 .