إحدى عشرة من الهجرة ، ومشهدها بالبقيع .
وقالوا : إنّها عليها السّلام دفنت في بيتها .
وقالوا : قبرها بين قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومنبره . « 1 »
3440 / 20 - وروي : أنّها عليها السّلام بقيت بعد أبيها أربعين صباحا ، ولمّا حضرتها الوفاة قالت لأسماء : إنّ جبرئيل أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا حضرته الوفاة بكافور من الجنّة ، فقسّمه أثلاثا : ثلثا لنفسه ، وثلثا لعليّ عليه السّلام وثلثا لي ، وكان أربعين درهما .
فقالت : يا أسماء ! ائتيني ببقيّة حنوط والدي من موضع كذا وكذا ، فضعيه عند رأسي .
فوضعته ، ثمّ تسجّت بثوبها ، وقالت : انتظريني هنيهة وادعيني ، فإن أجبتك وإلّا فاعلمي أنّي قد قدمت على أبي صلّى اللّه عليه وآله .
فانتظرتها هنيهة ، ثمّ نادتها فلم تجبها ، فنادت : يا بنت محمّد المصطفى ! يا أكرم من حملته النساء ! يا بنت خير من وطئ الحصاء ! يا بنت من كان ربّه قاب قوسين أو أدنى !
قال : فلم تجبها ، فكشفت الثوب عن وجهها ، فإذا بها قد فارقت الدنيا .
فوقعت عليها تقبّلها ، وهي تقول : فاطمة ! إذا قدمت على أبيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاقرئيه عن أسماء بنت عميس السلام .
فبينا هي كذلك إذ دخل الحسن والحسين عليهما السّلام فقالا : يا أسماء ! ما ينيم امّنا في هذه الساعة ؟
قالت : يا ابني رسول اللّه ! ليست امّكما نائمة ، قد فارقت الدنيا .
فوقع عليها الحسن عليه السّلام يقبّلها مرّة ، ويقول : يا امّاه ! كلّميني قبل أن تفارق روحي بدني .
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 180 ح 16 .