وقولهم :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
« 1 » .
وجعلوا صلاتهم للحجارة ، فما الّذي أنكره علينا - لولا سحره - من عبادتنا للأصنام والأوثان واللات والعزّى وهي من الحجارة والخشب والنحاس والفضّة والذهب ؟
لا واللات والعزّى ما وجدنا سببا للخروج عمّا عندنا وإن سحروا وموّهوا .
فانظر بعين مبصرة ، واسمع باذن واعية ، وتأمّل بقلبك وعقلك ما هم فيه ، واشكر اللات والعزّى ، واستخلاف السيّد الرشيد عتيق بن عبد العزّى على امّة محمّد ، وتحكّمه في أموالهم ودمائهم وشريعتهم وأنفسهم وحلالهم وحرامهم وجبايات الحقوق الّتي زعموا أنّهم يجيبونها ( يجبونها - ظ ) لربّهم ليقيموا بها أنصارهم وأعوانهم ، فعاش شديدا رشيدا ، يخضع جهرا ، ويشتدّ سرّا ، ولا يجد حيلة غير معاشرة القوم .
ولقد وثبت وثبة على شهاب بني هاشم الثاقب ، وقرنها الزاهر ، وعلمها الناصر ، وعدّتها وعددها المسمّى بحيدرة ، المصاهر لمحمّد على المرأة الّتي جعلوها سيّدة نساء العالمين ، يسمّونها فاطمة ، حتّى أتيت دار عليّ وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين وابنتيهما زينب وامّ كلثوم ، والأمّة المدعوّة بفضّة ، ومعي خالد بن وليد ، وقنفذ مولى أبي بكر ، ومن صحب من خواصّنا .
فقرعت الباب عليهم قرعا شديدا .
فأجابتني الأمة .
فقلت لها : قولي لعليّ : دع الأباطيل ، ولا تلج نفسك إلى طمع الخلافة ، فليس الأمر لك ، الأمر لمن اختاره المسلمون واجتمعوا عليه .
هامش
( 1 ) البقرة : 144 .