فمضى ، ثمّ رجع فدقّ الباب ، وقال : غريب يستأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتأذنون للغرباء ؟
فأفاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من غشية ، وقال : يا فاطمة ! أتدرين من هذا ؟
قالت : لا ، يا رسول اللّه !
قال : هذا مفرّق الجماعات ، ومنغّص اللذات ، هذا ملك الموت ما استأذن واللّه ؛ على أحد قبلي ، ولا يستأذن على أحد بعدي ، استأذن عليّ لكرامتي على اللّه ، ائذني له .
فقالت : ادخل رحمك اللّه .
فدخل كريح هفّافة ، وقال : السلام على أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فأوصى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى عليّ عليه السّلام بالصبر من الدنيا ، وبحفظ فاطمة عليها السّلام ، وبجمع القرآن ، وبقضاء دينه ، وبغسله ، وأن يعمل حول قبره حائطا ، وبحفظه الحسن والحسين عليهما السّلام . « 1 »
3325 / 9 - جماعة عن أبي المفضّل ، عن الحسن بن عليّ بن زكريّا ، عن أحمد بن عبيد اللّه ، عن الربيع بن سيّار ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد - رفعه - إلى أبي ذر رضى اللّه عنه قال :
قال أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الشورى : هل فيكم أحد غسّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع الملائكة المقرّبين بالروح والريحان ، فقلبه لي الملائكة ، وأنا أسمع قولهم ، وهم يقولون : استروا عورة نبيّكم ستركم اللّه ، غيري ؟
قالوا : لا .
قال : فهل فيكم أحد بعث اللّه عزّ وجلّ إليه بالتعزية حيث قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السّلام تبكيه ، إذ سمعنا حسّا على الباب ، وقائلا يقول ، نسمع صورته ولا
هامش
( 1 ) البحار : 22 / 527 ح 34 ، عن المناقب لابن شهرآشوب .