فقال : أبكي لذرّيّتي ، وما تصنع بهم شرار امّتي من بعدي .
كأنّي بفاطمة عليها السّلام بنتي ، وقد ظلمت بعدي ، وهي تنادي : يا أبتاه ! يا أبتاه !
فلا يعينها أحد من أمّتي .
فسمعت ذلك فاطمة عليها السّلام ، فبكت .
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا تبكينّ يا بنيّة !
فقالت : لست أبكي لما يصنع بي من بعدك ، ولكنّي أبكي لفراقك يا رسول اللّه !
فقال لها : أبشري يا بنت محمّد ! بسرعة اللحاق بي ، فإنّك أوّل من يلحق بي من أهل بيتي . « 1 »
3271 / 3 - ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ؛ ومحمّد العطّار معا عن الأشعري ، عن أبي عبد اللّه الرازيّ ، عن ابن البطائني ، عن ابن عميرة ، عن محمّد بن عتبة ، عن محمّد بن عبد الرحمان ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال :
بينا أنا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ التفت إلينا ، فبكى .
فقلت : ما يبكيك يا رسول اللّه ؟
فقال : أبكي ممّا يصنع بكم بعدي .
فقلت : وما ذاك يا رسول اللّه ؟
قال : أبكي من ضربتك على القرن ، ولطم فاطمة عليها السّلام خدّها ، وطعنة الحسن عليه السّلام في الفخذ ، والسمّ الّذي يسقى ، وقتل الحسين عليه السّلام .
قال : فبكى أهل البيت جميعا .
فقلت : يا رسول اللّه ! ما خلقنا ربّنا إلّا للبلاء ؟
هامش
( 1 ) البحار : 28 / 41 ح 4 ، عن أمالي الطوسي .