ومن زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط يوم تزّل فيه الأقدام .
وأمّا الحسين عليه السّلام ؛ فإنّه منّي ، وهو ابني وولدي وخير الخلق بعد أخيه ، وهو إمام المسلمين ، ومولى المؤمنين ، وخليفة ربّ العالمين ، وغياث المستغيثين ، وكهف المستجيرين ، وحجّة اللّه على خلقه أجمعين .
وهو سيّد شباب أهل الجنّة ، وباب نجاة الامّة ، أمره أمري ، وطاعته طاعتي ، من تبعه فإنّه منّي ، ومن عصاه فليس منّي .
وإنّي لمّا رأيته تذكّرت ما يصنع به بعدي ، كأنّي به وقد استجار بحرمي وقربي فلا يجار ، فأضمّه في منامي إلى صدري وآمره بالرحلة عن دار هجرتي ، وابشّره بالشهادة .
فيرتحل عنها إلى أرض مقتله ، وموضع مصرعه ؛ أرض كرب وبلاء ، وقتل وفناء ، تنصره عصابة من المسلمين ، أولئك من سادة شهداء امّتي يوم القيامة .
كأنّي أنظر إليه وقد رمي بسهم فخرّ عن فرسه صريعا ، ثمّ يذبح كما يذبح الكبش مظلوما .
ثمّ بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبكى من حوله ، وارتفعت أصواتهم بالضجيج .
ثمّ قام عليه السّلام وهو يقول : اللهمّ إنّي أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي .
ثمّ دخل منزله . « 1 » .
3270 / 2 - المفيد ، عن الصّدوق ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن عبد اللّه بن العبّاس ، قال :
لمّا حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الوفاة بكى حتّى بلّت دموعه لحيته .
فقيل : يا رسول اللّه ! ما يبكيك ؟
هامش
( 1 ) البحار : 28 / 37 - 40 ح 1 ، عن أمالي الصدوق .