تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
جنبه على فراشه بعد الصلاة ، فليسبّح تسبيح فاطمة عليها السّلام ، ثمّ ليقرأ آية الكرسيّ ، فإنّه محفوظ من كلّ شيء حتّى يصبح . وإنّ لصوصا تبعوهم حتّى إذا نزلا بعثوا غلاما لهم لينظر كيف حالهما ؟ ناما أم مستيقظين ؟ فانتهى الغلام إليهما وقد وضع أحدهما جنبه على فراشه وقرأ آية الكرسي ، وسبّح تسبيح فاطمة عليها السّلام . قال : فإذا عليهما حائطان مبنيّان ، فجاء الغلام فطاف بهما ، فكلّما دار لم ير إلّا حائطين مبنيّين . [ فرجع إلى أصحابه ، فقال : لا واللّه ؛ ما رأيت إلّا حائطين مبنيّين ] . فقالوا له : أخزاك اللّه لقد كذبت ، بل ضعفت وجبنت . فقاموا فنظروا ، فلم يجدوا إلّا حائطين ، فداروا بالحائطين ، فلم يسمعوا ولم يروا إنسانا ، فانصرفوا إلى منازلهم . فلمّا كان من الغد جاؤوا إليهم ، فقالوا : أين كنتم ؟ فقالا : ما كنّا إلّا هاهنا وما برحنا . فقالوا : واللّه ؛ لقد جئنا وما رأينا إلّا حائطين مبنيّين ، فحدّثونا ما قصّتكم ؟ فقالوا : إنّا أتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فسألناه أن يعلّمنا ، فعلّمنا آية الكرسيّ وتسبيح فاطمة عليها السّلام ، فقلنا . فقالوا : انطلقوا ، لا واللّه ؛ ما نتبعكم أبدا ، ولا يقدر عليكم لصّ أبدا بعد هذا الكلام . « 1 » مكارم الأخلاق : عنه ( يعني عن الصادق عليه السّلام ) قال : أتى إخوان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالا : يا رسول اللّه ! إنّا نريد الشام في تجارة ، فعلّمنا ما نقول ؟
هامش
( 1 ) البحار : 76 / 246 ح 34 ، و 92 / 266 ح 11 ، عن المحاسن .