جنبه على فراشه بعد الصلاة ، فليسبّح تسبيح فاطمة عليها السّلام ، ثمّ ليقرأ آية الكرسيّ ، فإنّه محفوظ من كلّ شيء حتّى يصبح .
وإنّ لصوصا تبعوهم حتّى إذا نزلا بعثوا غلاما لهم لينظر كيف حالهما ؟ ناما أم مستيقظين ؟
فانتهى الغلام إليهما وقد وضع أحدهما جنبه على فراشه وقرأ آية الكرسي ، وسبّح تسبيح فاطمة عليها السّلام .
قال : فإذا عليهما حائطان مبنيّان ، فجاء الغلام فطاف بهما ، فكلّما دار لم ير إلّا حائطين مبنيّين .
[ فرجع إلى أصحابه ، فقال : لا واللّه ؛ ما رأيت إلّا حائطين مبنيّين ] .
فقالوا له : أخزاك اللّه لقد كذبت ، بل ضعفت وجبنت .
فقاموا فنظروا ، فلم يجدوا إلّا حائطين ، فداروا بالحائطين ، فلم يسمعوا ولم يروا إنسانا ، فانصرفوا إلى منازلهم .
فلمّا كان من الغد جاؤوا إليهم ، فقالوا : أين كنتم ؟
فقالا : ما كنّا إلّا هاهنا وما برحنا .
فقالوا : واللّه ؛ لقد جئنا وما رأينا إلّا حائطين مبنيّين ، فحدّثونا ما قصّتكم ؟
فقالوا : إنّا أتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فسألناه أن يعلّمنا ، فعلّمنا آية الكرسيّ وتسبيح فاطمة عليها السّلام ، فقلنا .
فقالوا : انطلقوا ، لا واللّه ؛ ما نتبعكم أبدا ، ولا يقدر عليكم لصّ أبدا بعد هذا الكلام . « 1 »
مكارم الأخلاق : عنه ( يعني عن الصادق عليه السّلام ) قال : أتى إخوان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالا : يا رسول اللّه ! إنّا نريد الشام في تجارة ، فعلّمنا ما نقول ؟
هامش
( 1 ) البحار : 76 / 246 ح 34 ، و 92 / 266 ح 11 ، عن المحاسن .