2538 / 13 - ماجيلويه ؛ وابن المتوكّل ، والهمدانيّ ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن ياسر قال : خرج زيد بن موسى - أخو أبي الحسن عليه السّلام - بالمدينة وأحرق وقتل ، وكان يسمّى زيد النار .
فبعث إليه المأمون ، فاسر وحمل إلى المأمون ، فقال المأمون : اذهبوا به إلى أبي الحسن .
قال ياسر : فلمّا ادخل إليه قال له أبو الحسن : يا زيد ! أغرّك قول سفلة أهل الكوفة : إنّ فاطمة أحصنت فرجها ، فحرّم اللّه ذرّيتها على النّار ؟ ! ذاك للحسن والحسين عليهما السّلام خاصّة .
إن كنت ترى أنّك تعصي اللّه وتدخل الجنّة ، وموسى بن جعفر عليهما السّلام ، أطاع اللّه ودخل الجنّة ، فأنت إذا أكرم على اللّه عزّ وجلّ من موسى بن جعفر عليهما السّلام .
واللّه ؛ ما ينال أحد ما عند اللّه عزّ وجلّ إلّا بطاعته ، وزعمت أنّك تناله بمعصيته ، فبئس ما زعمت .
فقال له زيد : أنا أخوك وابن أبيك .
فقال أبو الحسن عليه السّلام : أنت أخي ما أطعت اللّه عزّ وجلّ ، إنّ نوحا عليه السّلام قال :
رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ
: « 1 »
فقال اللّه عزّ وجلّ :
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
« 2 » أخرجه اللّه عزّ وجلّ من أن يكون من أهله بمعصيته . « 3 »
2539 / 14 - عن الصادق عليه السّلام : إنّ فاطمة عليها السّلام لعظمها على اللّه حرّم اللّه ذرّيتها على النار ، وفيهم نزلت :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ
« 4 » الآية . « 5 »
هامش
( 1 ) هود : 45 .
( 2 ) هود : 46 .
( 3 ) البحار : 43 / 231 ح 6 ، عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام .
( 4 ) فاطر : 31 - 35 .
( 5 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 664 .