اللّه ! أتأذن لي أن أدخل معك تحت الكساء ؟
فقال : وعليك السّلام يا ولدي ! ويا صاحب حوضي ! قد أذنت لك .
فدخل معه تحت الكساء .
فما كانت إلّا ساعة ، وإذا بولدي الحسين عليه السّلام قد أقبل ، وقال : السّلام عليك يا امّاه !
فقلت : وعليك السلام يا ولدي ! ويا قرّة عيني !
فقال لي : يا امّاه ! إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة ، كأنّها رائحة جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فقلت : نعم ؛ إنّ جدّك وأخاك تحت الكساء .
فدنا الحسين عليه السّلام نحو الكساء ، وقال : السّلام عليك يا جدّاه ! السّلام عليك يا من اختاره اللّه ! أتأذن لي أن أكون معكما تحت الكساء ؟
فقال : وعليك السّلام يا ولدي ! ويا شافع امّتي ! قد أذنت لك .
فدخل معهما تحت الكساء .
فأقبل عند ذلك أبو الحسن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وقال : السّلام عليك يا بنت رسول اللّه !
فقلت : وعليك السّلام يا أبا الحسن ! ويا أمير المؤمنين !
فقال : يا فاطمة ! إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة ، كأنّها رائحة أخي وابن عمّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فقلت : نعم ؛ ها هو مع ولديك تحت الكساء .
فأقبل عليّ عليه السّلام نحو الكساء ، وقال : السّلام عليك يا رسول اللّه ! أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء ؟
قال له : وعليك السّلام يا أخي ! ويا وصيّي وخليفتي وصاحب لوائي ! قد أذنت لك .
فدخل عليّ عليه السّلام تحت الكساء .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 458
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٤٥٨