فقبّلهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والتزمهما ، وأقعد كلّ واحد منهما على فخذه ، ثمّ أمر بذينك السّوارين ، فكسّرا فجعلهما قطعا .
ثمّ دعا أهل الصفّة [ وهم ] قوم من المهاجرين لم يكن لهم منازل ولا أموال ، فقسّمه بينهم قطعا ، ثمّ جعل يدعو الرّجل منهم العاري الّذي لا يستتر بشيء ، وكان ذلك الستر طويلا ليس له عرض ، فجعل يؤزر الرّجل ، فإذا التقيا عليه قطعه حتّى قسمه بينهم أزرا .
ثمّ أمر النساء : لا يرفعن رؤوسهنّ من الرّكوع والسجود حتّى يرفع الرّجال رؤوسهم ، وذلك إنّهم كانوا من صغر إزارهم إذا ركعوا وسجدوا بدت عورتهم من خلفهم ، ثمّ جرت به السنّة أن لا يرفع النساء رؤوسهنّ من الرّكوع والسجود حتّى يرفع الرّجال .
ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رحم اللّه فاطمة عليها السّلام ليكسونّها اللّه بهذا الستر من كسوة الجنّة ، وليحلّينّها بهذين السوارين من حلية الجنّة . « 1 »
2482 / 15 - عن الكاظم عليه السّلام ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دخل على ابنته فاطمة عليها السّلام وفي عنقها قلادة ، فأعرض عنها . فقطعتها ورمت بها .
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنت منّي ، ائتيني يا فاطمة ! ثمّ جاء سائل ، فناولته القلادة . « 2 »
المناقب : أبو صالح المؤذّن في كتابه بالإسناد عن علي عليه السّلام ( مثله ) « 3 »
2483 / 16 - ابن شاهين في مناقب فاطمة عليها السّلام ، وأحمد في مسند الأنصار بإسنادهما عن أبي هريرة وثوبان أنّهما قالا :
كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يبدأ في سفره بفاطمة عليها السّلام ويختم بها ، فجعلت وقتا سترا من
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 83 و 84 ح 6 ، عن الكافي ومكارم الأخلاق .
( 2 ) البحار : 43 / 84 ذيل ح 6 ، العوالم : 11 / 269 .
( 3 ) البحار : 43 / 86 ، العوالم : 11 / 266 .