قال : له دفّتان من زبر جدتين على طول الورق ، وعرضه حمراوين .
قلت : جعلت فداك ؛ فصفه لي ورقه .
قال : ورقه من درّ أبيض ، قيل له : كن ، فكان .
قلت : جعلت فداك ؛ فما فيه ؟
قال : فيه خبر ما كان ، وخبر ما يكون إلى يوم القيامة ، وفيه خبر سماء سماء ، وعدد ما في السماوات من الملائكة ، وغير ذلك ، وعدد كلّ من خلق اللّه مرسلا وغير مرسل ، وأسماءهم ، وأسماء من ارسل إليهم ، وأسماء من كذّب ، ومن أجاب ؛
وأسماء جميع من خلق اللّه من المؤمنين والكافرين من الأوّلين والآخرين ، وأسماء البلدان ، وصفة كلّ بلد في شرق الأرض وغربها ، وعدد ما فيها من المؤمنين ، وعدد ما فيها من الكافرين ، وصفة كلّ من كذب .
وصفة القرون الأولى وقصصهم ، ومن ولي من الطواغيت ، ومدّة ملكهم ، وعددهم وأسماء الأئمّة ، وصفتهم ، وما يملك كلّ واحد واحد ، وصفة كبرائهم ، وجميع من تردّد في الأدوار .
قلت : جعلت فداك ؛ وكم الأدوار ؟
قال : خمسون ألف عام ، وهي سبعة أدوار ، فيه أسماء جميع ما خلق اللّه وآجالهم ، وصفة أهل الجنّة ، وعدد من يدخلها ، وعدد من يدخل النار ، وأسماء هؤلاء وهؤلاء .
وفيه علم القرآن كما انزل ، وعلم التوراة كما أنزلت ، وعلم الإنجيل كما انزل ، وعلم الزبور ، وعدد كلّ شجرة ومدرة في جميع البلاد .
قال أبو جعفر عليه السّلام : ولمّا أراد اللّه تعالى أن ينزل عليها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن يحملوه فينزلون به عليها ، وذلك في ليلة الجمعة الثلث الثاني من الليل ، فهبطوا به وهي قائمة تصلّي ، فما زالوا قياما حتّى قعدت ، ولمّا فرغت من
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 308
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٣٠٨