من أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة الباقية على الدنيا الفانية . « 1 »
2453 / 3 - أبو عبد اللّه عليه السّلام ، قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى فاطمة عليها السّلام بمكيال فيه تمر مع أبي ذر رحمه اللّه .
قال أبو ذر : فأتيت الباب ، وقلت : السلام عليكم .
فلم يجبني أحد ، فظننت أنّ فاطمة عليها السّلام بحال الرحى ، فلم تسمع ، ففتحت الباب ، وإذا فاطمة عليها السّلام نائمة والحسين عليه السّلام يرتضع ، والرّحى تدور .
قال أبو ذر : فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقلت : يا رسول اللّه ! أتوب إلى اللّه ممّا صنعت ، إني أتيت أمرا عظيما .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : وما أتيت يا أبا ذر ؟
فقصّ عليه ما كان .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ضعفت فاطمة عليها السّلام وأعانها اللّه على دهرها . « 2 »
2454 / 4 - أبو جعفر الثاني عليه السّلام ، قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سلمان رضى اللّه عنه إلى فاطمة عليها السّلام لحاجة .
قال سلمان : وقفت بالباب وقفة حتّى سلّمت ، فسمعت فاطمة عليها السّلام تقرأ القرآن خفاء ، والرحى تدور من برّ ما عندها أنيس .
قال : فعدت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقلت : يا رسول اللّه ! رأيت أمرا عظيما .
فقال : وما هو يا سلمان ؟ تكلّم بما رأيت .
قلت : وقفت بباب ابنتك يا رسول اللّه ! فسمعت فاطمة عليها السّلام تقرأ القرآن من خفاء ، والرحى تدور من برّ وما عندها أنيس .
فتبسّم صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا سلمان ! إنّ ابنتي فاطمة عليها السّلام ملأ اللّه قلبها وجوارحها
هامش
( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 141 و 142 ( الهامش ) .
( 2 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 140 و 141 ، عن الثاقب في المناقب : 290 - 294 .