جناحيه تحتهما وغطّاهما بالآخر .
قال : فمكث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقبّلهما حتّى انتبها ، فلمّا استيقظا حمل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الحسن عليه السّلام وحمل جبرئيل الحسين عليه السّلام ، فخرج من الحظيرة وهو يقول : واللّه ؛ لاشرّفنّكما كما شرّفكم اللّه عزّ وجلّ .
فقال له أبو بكر : ناولني أحد الصبيّين اخفّف عنك ! !
فقال : يا أبا بكر ! نعم الحاملان ، ونعم الراكبان ، وأبوهما أفضل منهما .
فخرج حتّى أتى باب المسجد ، فقال : يا بلال ! هلمّ عليّ بالنّاس .
فنادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المدينة ، فاجتمع الناس عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المسجد ، فقام على قدميه فقال :
يا معشر الناس ! ألا أدلّكم على خير النّاس جدّا وجدّة ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه !
قال : الحسن والحسين ، فإنّ جدّهما محمّد ، وجدّتهما خديجة بنت خويلد .
يا معشر النّاس ! ألا أدّلكم على خير الناس أبا وامّا ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه !
قال : الحسن والحسين ، فإنّ أباهما يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، وامّهما فاطمة بنت رسول اللّه .
يا معشر الناس ! ألا أدلّكم على خير الناس عمّا وعمّة ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه !
قال : الحسن والحسين ، فإنّ عمّهما جعفر بن أبي طالب الطيّار في الجنّة مع الملائكة ، وعمّتهما امّ هاني بنت أبي طالب .
يا معشر الناس ! ألا أدّلكم على خير الناس خالا وخالة ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه !
قال : الحسن والحسين ، فإنّ خالهما القاسم بن رسول اللّه ، وخالتهما زينب بنت رسول اللّه .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 238
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٢٣٨