فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : اخسأ اخسأ ، ففعل ذلك ثلاثا .
وقال عليّ عليه السّلام : أمرتنا أن لا نردّ سائلا ، من هذا الّذي أنت تخسأه ؟
فقال : يا عليّ ! إن هذا إبليس ، علم أنّ هذا طعام الجنّة ، فتشبّه بسائل لنطعمه منه .
فأكل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام حتّى شبعوا ، ثمّ رفعت الصحفة ، فأكلوا من طعام الجنّة في الدنيا . « 1 »
2596 / 21 - أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن شاذان ، وفي المناقب المائة ، عن سلمان الفارسي رحمه اللّه ، قال : أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فسلّمت عليه ، ثمّ دخلت على فاطمة عليها السّلام ، فسلّمت عليها .
قالت : يا أبا عبد اللّه ! إنّ الحسن والحسين عليهما السّلام جائعان يبكيان ، فخذ بيدهما ، فأخرج [ بهما ] إلى جدّهما .
فأخذت بأيديهما ، فحملتهما حتّى أتيت بهما إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما لكما يا حبيبيّ ؟
قالا : نشتهي طعاما يا رسول اللّه !
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : اللهمّ أطعمهما - ثلاثا -
فنظرت ، فإذا سفرجلة في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شبيهة قلّة من قلال هجر ، أشدّ بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، ففركها بإبهامه ، فصيّرها نصفين ، ثمّ دفع إلى الحسن عليه السّلام نصفها ، وإلى الحسين عليه السّلام نصفها ، فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما وأنا أشتهيها .
فقال : يا سلمان ! هذا طعام الجنّة ، لا يأكله أحد حتّى ينجو من الحساب ،
هامش
( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 109 و 110 ، عن الثاقب في المناقب .