قال : من أخوك ؟
قال : أبو محمّد الحسن بن علي عليهما السّلام .
قال : أخذت الدنيا بطرفيها ، امش إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وقل له : إنّ الأعرابي صاحب الضمان بمكّة على الباب .
قال : فدخل الحسين بن عليّ عليهما السّلام فقال : يا أبه ! أعرابيّ الباب يزعم أنّه صاحب الضمان بمكّة .
قال : فقال : يا فاطمة ! عندك شيء يأكله الأعرابي ؟
قالت : اللهمّ لا .
قال : فتلبّس أمير المؤمنين عليه السّلام وخرج ، وقال : ادعو إليّ أبا عبد اللّه سلمان الفارسي .
قال : فدخل إليه سلمان الفارسي ، فقال : يا عبد اللّه ! أعرض الحديقة الّتي غرسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لي على التجّار .
قال : فدخل سلمان إلى السوق وعرض الحديقة ، فباعها باثني عشر ألف درهم ، وأحضر المال ، وأحضر الأعرابي ، فأعطاه أربعة آلاف درهم وأربعين درهما نفقة .
ووقع الخبر إلى سؤال المدينة ، فاجتمعوا . ومضى رجل من الأنصار إلى فاطمة عليها السّلام ، فأخبرها بذلك ، فقالت : آجرك اللّه في ممشاك .
فجلس عليّ عليه السّلام والدراهم مصبوبة بين يديه ، حتّى اجتمع إليه أصحابه ، فقبض قبضة قبضة وجعل يعطي رجلا رجلا ، حتّى لم يبق معه درهم واحد .
فلمّا أتى المنزل قالت له فاطمة عليها السّلام : يا بن عمّ ! بعت الحائط الّذي غرسه لك والدي ؟
قال : نعم ؛ بخير منه عاجلا وآجلا .
قالت : فأين الثمن ؟
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 141
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص١٤١