قال : فتقدّم إليه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أعرابي ! سألت ربّك القرى ، فقراك ، وسألته الجنّة ، فأعطاك ، وسألته أن يصرف عنك النار وقد صرفها عنك ، وفي هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم ؟ !
قال الأعرابي : من أنت ؟
قال : أنا عليّ بن أبي طالب .
قال الأعرابي : أنت واللّه ؛ بغيتي ، وبك أنزلت حاجتي .
قال : سل يا أعرابي !
قال : أريد ألف درهم للصداق ، وألف درهم أقضي به ديني ، وألف درهم اشتري به دارا ، وألف درهم أتعيّش منه .
قال : أنصفت يا أعرابي ! فإذا خرجت من مكّة ، فاسأل عن داري بمدينة الرسول . صلّى اللّه عليه وآله
فأقام الأعرابي بمكّة أسبوعا ، وخرج في طلب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ونادى : من يدلّني على دار أمير المؤمنين عليه السّلام ؟
فقال الحسين بن عليّ عليهما السّلام - من بين الصبيان - أنا أدلّك على دار أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأنا ابنه الحسين بن عليّ عليه السّلام .
فقال الأعرابي : من أبوك ؟
قال : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
قال : من امّك ؟
قال : فاطمة الزهراء عليها السّلام سيّدة نساء العالمين .
قال : من جدّك ؟
قال : رسول اللّه محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلّب صلّى اللّه عليه وآله .
قال : من جدّتك ؟
قال : خديجة بنت خويلد عليها السّلام .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص١٤٠