إنّ لفاطمة عليها السّلام موقفا ، ولشيعتها أحسن موقف .
وإنّ فاطمة عليها السّلام تدعو قبلي وتشفع وتشفّع على رغم كلّ راغم .
ولقد أجاد فيها الفاضل الشيخ حسن الدمستاني حيث يقول :
أيكبر عن قدر البتول أنّها * تلامس ما في القدر وهي تفور
أما هي بنت المصطفى طابع الحصى * بخاتمه والمسلمون حضور
ومظهر أسرار الإله الّتي لها * على باطن السرّ الخفيّ ظهور
ومن كان الحور الحسان تزورها * لهن لديها غبطة وسرور « 1 »
2570 / 2 - محمّد بن إسماعيل البرمكيّ ، عن الحسين بن الحسن ، عن يحيى بن عبد الحميد ، عن شريك بن حمّاد ، عن أبي ثوبان الأسدي - وكان من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام - عن الصلت بن المنذر ، عن المقداد بن الأسود الكنديّ :
أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خرج في طلب الحسن والحسين عليهما السّلام وقد خرجا من البيت ، وأنا معه ، فرأيت أفعي على الأرض .
فلمّا أحسّت بوطىء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قامت ونظرت ، وكانت أعلى من النخلة وأضخم من البكر ، يخرج من فيها النار ، فهالني ذلك .
فلمّا رأت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صارت كأنّها خيط ، فالتفت إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : ألا تدري ما تقول هذه يا أخا كندة ؟
قلت : اللّه ورسوله أعلم .
قال : قالت : الحمد للّه الّذي لم يمتني حتّى جعلني حارسا لابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وجرت في الرمل ؛ رمل الشعاب ، فنظرت إلى شجرة لا أعرفها بذلك الموضع ، لأنّي ما رأيت فيه شجرة قطّ قبل يومي ذلك ، ولقد أتيت بعد ذلك اليوم
هامش
( 1 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 102 .